أكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أن الحكومة الفيدرالية ستجمع بين “القوة والحكمة” لمنع “إسرائيل” من إيجاد موطئ قدم أو ترسيخ نفوذ دائم في “أرض الصومال”، مجدداً تمسك مقديشو بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفضها القاطع نقل صراعات “الشرق الأوسط” إلى منطقة القرن الأفريقي.
وقال شيخ محمود، في كلمة أمام البرلمان الفيدرالي، إنّ الحكومة تستخدم جميع الأدوات الدبلوماسية، وقنوات التعاون الدولي، والاستراتيجيات الوطنية لحماية سيادة البلاد، ومنع أي محاولات تهدد استقرارها، مشيراً إلى أن موقف الصومال جرى التأكيد عليه في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وفي السياق، شدد على أن بلاده لن تسمح بانتقال الصراعات الممتدة في “الشرق الأوسط” إلى القرن الأفريقي، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، وأضاف أن نقل الصراع والمعاناة التي شهدها “الشرق الأوسط” لما يقارب قرناً إلى القرن الأفريقي “أمر مرفوض تماماً، ولا مصلحة للشعب الصومالي أو شعوب المنطقة فيه”.
وفي ما يتعلق بمستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي، والتحديات المرتبطة بتراجع الدعم الدولي، أكد الرئيس الصومالي أن بلاده تمتلك القدرات العسكرية اللازمة، وأن القوات الصومالية قادرة على تحمل مسؤولياتها الأمنية، في ظل النقاشات الدائرة بشأن مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (AUSSOM).
وكانت “إسرائيل” أعلنت، في 26 ديسمبر 2025، اعترافها الرسمي بـ”أرض الصومال”. في حين رفضت الحكومة الصومالية القرار الإسرائيلي، واصفة إياه بـالخطوة “غير القانونية والاعتداء المتعمّد على سيادة” البلاد ووحدتها وحدودها المعترف بها دولياً.
وتسعى “إسرائيل” إلى تعزيز نفوذها في ممر باب المندب ومنطقة القرن الأفريقي ضمن استراتيجية أمنية وجيوسياسية أوسع، في وقت تشهد فيه المنطقة تنافساً إقليمياً ودولياً متصاعداً، بالتزامن مع تحركات مصرية وتركية لدعم الصومال، ومساعٍ إثيوبية للحصول على منفذ بحري، واستمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :
