مفتي الديار اليمنية: الكذبة السعودية باستهداف مكة المكرمة ستبوء بالفشل وستكون وبالاً عليها

أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الشعب اليمني ليس بحاجة لنفي ما ليس فيه، لكن دعايات أركان النفاق قد تنطلي على كثير من الناس ويلزم التوضيح.

وقال مفتي الديار في كلمة له خلال مؤتمر علماء اليمن، لدحض مزاعم النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة حرسها الله، إن “الشعب اليمني ليس معني بالنفي لما ليس فيه، لكن دعايات أركان النفاق ربما تنطلي على كثير من الناس وينخدعون بنظام آل سعود لا سيما وهو يتولى الحرمين الشرفين ويقولون أنه لا يتحدث إلا بما هو حق، ومع ذلك الأموال التي يضخها النظام السعودي تنفع المنخدعين في شن حملاتهم على اليمن”.

وأضاف “الإيمان يمان قالها الرسول الكريم لليمن ولم يقلها لأي شعب أو أمة، وهي شهادة يُسأل عنها يوم القيامة، من هم أهل الإيمان عندما ابتليت الأمة في إسلامها وإيمانها”.

واستطرد “في ظل الأحداث خلال السنوات الماضية ولا سيما سنوات طوفان الأقصى عندما ابتلي الناس في فلسطين وغزة، بالصورة البشعة والمروعة عندما قتل الأطفال والنساء وامتحن الله عقيدة الناس ومنهم من عبر عن إيمانه بالقول والفعل، والبعض اكتفى بالنظر والمشاهدة، وهو مراد الله تعالى ليميز الخبيث من الطيب”.

وتابع العلامة شرف الدين “ويحضرني قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ستكون فتنة لا يكون فيها بيت إلا دخلته، الفتنة ستدخل إلى بيوت الجميع لا يبقى بيت إلا ودخلته ولا رجلًا إلا صكته، والفتنة اليوم حاصلة وستلاحق الجميع إلى البيوت والمحاريب والمنابر وإن كنا لمبتلين، حتى يصبح الرجل كافرًا أو يمسي كافرًا، واليوم الأمة أصبحت بين فسطاطين: فسطاط إيمان وفسطاط كفر”.

وأشار إلى أنه منذ اليوم الأول لفجر الإسلام كان أهل اليمن السباقون للإيمان بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهم من آووه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه”.

وذكر أن أول مسجد بُني بعد المسجد الحرام كان الجامع الكبير، بأمر النبي صلوات الله وسلامه عليه، وتوجهت قبلته إلى بيت الله الحرام، لافتاً إلى أن اليمنيين بنوا المساجد وقد لاتوجد مساجد في بلاد المسلمين أكثر من مساجد اليمن، لما له من معزة وقيمة ومنزلة عظيمة في قلوب اليمنيين، فهل يتصور أن يسيئوا أو يعتدوا على بيت الله الحرام؟.

وأردف: “البعض مع الأسف انجروا إلى إشاعات آل سعود بإصدار البيانات والشجب والتنديد على استهداف اليمن لمكة المكرمة مع أنهم أصحاب علم وفكر ومعرفة ونسوا من يوفر القواعد الحربية لليهود والنصارى فهو فاسق ومن أدخل الراقصات واستجلب المغنيات للإساءة فاسق ومن أعان اليهود والنصارى على قتل المسلمين فاسق، ومن أعطى جزء من كسوة الكعبة المشرفة إلى إبستين هو النظام السعودي، وليس اليمن”.

وذكر أن هناك علماء ساكتون عن جرائم آل سعود وانتهاكاتهم وممارساتهم بحق الأمة والشعوب العربية والإسلامية والشعب اليمني، داعياً مشايخ الأزهر ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد علماء المسلمين إلى أن يتقوا الله في ما يقولونه، وأضاف مخاطباً إياهم “صدقتم الفجرة والفاسقين والمنافقين، وألبتم الشعوب على الشعب اليمني أهل الإيمان والحكمة”.

وعبر عن الأسف لوجود توجيهات للشعوب بتناول استهداف اليمنيين لمكة المكرمة، في خطب الجمعة يوم غدٍ وهذا محض افتراء وإشاعات باطلة يقترفها النظام السعودي على الشعب اليمني الحر والشجاع.

وأكد أن الخدعة والكذبة السعودية باستهداف مكة المكرمة ستبوء بالفشل وستكون وبالا عليهم بإذن الله كما فشلت من قبل، فما يقوم به النظام السعودي يأتي من باب البغي والنكث والمكر.

وتابع مفتي الديار: “وهذه الثلاث قال فيهن صلى الله عليه وآله ثلاث كن رواجع على أهلهن: البغي والنكث والمكر .. قال الله تعالى فيها “يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم”، والنكث قال الله تعالى فيها “ومن ينكث فإنما ينكث على نفسه”، والمكر قال الله تعالى “ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله””.

وأفاد بأنه عقب ثورة 21 سبتمبر تم توقيع السلم والشراكة، وتلاها التدخل السعودي في الشؤون اليمنية من خلال شن العدوان وفرض الحصار وانقطاع الرواتب وإغلاق المطارات والموانئ، ثم إزاحة عبدربه منصور هادي والمجيء بالعليمي لتنفيذ مخططاتهم في اليمن.

وقال: “الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يدخل الجنة مشاحن بين الناس، دخل النظام السعودي لشحن الناس وتغذية الفتنة بين اليمنيين ونهب ثروات اليمن وأخذ أموال باهظة على اليمن، وجوّع الناس وفرض عليهم كل أشكال المعاناة في الشمال والجنوب والشرق والغرب”.

وبين العلامة شرف الدين أن قاطرات العتاد والسلاح التي يدخلها النظام السعودي إلى الوديعة والساحل الغربي، إنما هي لحرب اليمن والفتنة بين اليمنيين وقتل اليمني لأخيه.

وتابع “لم نسمع دعم فلسطين ولا غزة بسلاح ولا لقمة واحدة، ولم يحركوا ساكنًا، تمادوا على غزة وكل فلسطين وأمعنوا في حصارها ومدّوا إسرائيل بجسر جوي إلى تل أبيب ودعموها بالنفط والمال واستهدفوا شرفاء الأمة وأحرار المقاومة في سوريا ولبنان واليمن وإيران وكل من وقف ضد إٍسرائيل وشوهوا صورته وقتلوه”.

واستطرد مفتي الديار مخاطباً الشعب اليمني بالقول: “يا أحرار اليمن لا تخشوا أحدًا ولا تخافون أحدًا، الله تعالى مالك الملك، لم نشاهد في الساحل الغربي إلا آيات من آيات الله تعالى ومعجزات إلهية ومن كان مع الله فالعاقبة للمتقين”.

وأردف “نأسف لمن كان مع النظام السعودي وصدّق فيما يدعيه إشاعات ودعايات وأراجيف بحق اليمن واليمنيين”، مشيداً في الوقت نفسه بمواقف مفتي ليبيا ومفتي سلطنة عمان والعلامة المصري سعيد سلامة والعلامة الحسن بن علي الكتاني الذين صدعوا بكلمة الحق.

ونوه إلى أنه لا ينبغي الاكتفاء بانعقاد المؤتمر وإنما على العلماء والخطباء والمرشدين الاضطلاع بواجبهم في التثقيف والإرشاد والتوعية والنصح والتوضيح في المنابر والخطب والدروس والمحاضرات، وغيرها إذ أن المسألة ليست مسألة مجوس ولا روافض وشيعة ولا سنة وإنما المسألة مسألة إسلام وكفر، إسلام يقوده أحرار الأمة وإن اختلفت المذاهب فيها، وكفر بقيادة أمريكا و”إسرائيل” وأدواتها وأذنابها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *