لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟
التاريخ لا يرحم، فكل علامات هزيمة الدول والإمبراطوريات الكبرى متوفرة فيها
توجد 10 علامات تؤكد هزيمة أمريكا الحتمية
أولا: قيادة فاسدة وغبية ومتهورة، ترامب وعائلته يحكمون الدولة، بدون شفافية أو ديموقراطية، ويتهور في غالب سلوكياته بدون إعمال العقل أو الاعتماد على مستشارين.
هذا يدفع لانقلاب الرأي العام الأمريكي والدولي ضد هذه الحرب بوصفها فاسدة تخدم أكثر أصحاب المصالح والمتطرفين.
ثانيا: أمريكا يحكمها شخص متقلب المزاج وعصبي ومريض نفسيا، وهذا النوع من القادة لا ينظر أبعد مما تحت قدميه، ولا يملك تخطيطا للمستقبل
ثالثا: ترامب ضعيف أمام الصهيونية المسيحية في بلده، ويتحكم فيه نتنياهو المتطرف واليمين الديني في إسرائيل، هذا ورّطه في حرب مع #ايران لن يقوم منها، وعلى أقل التقدير ستختفي الإمبراطورية التي نعرفها وتصبح دولة عادية بدون أنياب..
رابعا:أمريكا وقعت في ورطة فيتنام حين ظنت أن القوة فقط يمكنها حسم الحرب، وهكذا تتورط مع إيران حين اختفت الدبلوماسية ولم يعد يمكنها ضبط شعور مسؤوليها أو لجمهم عن استخدام خطاب عقلاني تنبؤي
فيتنام كانت أضعف لكن برفض أمريكا الدبلوماسية امتلك الفيتناميون الحافز وورطوا أمريكا بحرب استنزاف طويلة، النتيجة كانت انسحاب أمريكي كامل 1973، وسقوط سايغون 1975 والاقتصاد الأمريكي تأثر بالتضخم والديون، والحرب ساهمت في أزمات اقتصادية داخلية.
خامسا: عجز أمريكا عن الحسم يدفع (الصين وروسيا) بالتدخل تدريجيا
نفس أجواء حرب الاستقلال الأمريكية (1775-1783) ضد بريطانيا حين عجز الإنجليز عن حسم الحرب ضد الثوار الأمريكيين، مما أدى لتدخل (فرنسا وإسبانيا) لدعم الثوار، ونجحت في الأخير الثورة بطرد الاحتلال الإنجليزي، برغم أن بريطانيا وقتها كانت أقوى امبراطورية في العالم.
نفس أجواء حرب فيتنام أيضا، حين عجزت أمريكا عن الحسم، مما أدى لتدخل (الصين والاتحاد السوفيتي) ونجح الفيتناميون بطرد الاحتلال الأمريكي،
سادسا: اقتصاد أمريكا هش لاعتماده على (البترودولار) واستثمارات الذكاء الاصطناعي القادم من الخليج، بينما ترامب حاليا يضحي بعلاقته بالخليج لصالح إسرائيل، ويساهم في تدمير الدول العربية بقرارات عبثية وانتهاكات متهورة (آخرها عسكرة #مضيق_هرمز)..
كافة الإدارات الأمريكية السابقة رفضت الحرب على إيران لهذا السبب، أن الحرب سوف تدمر مصدر دخل الولايات المتحدة الرئيسي، ويمنع الثروات العربية من إمداد الخزينة الأمريكية أو علاج عثراتها..
سابعا: الشعب الأمريكي أكثر دول العالم استهلاكا ولن يتقبل حرب متعثرة أو صعبة تنقص من رفاهيته وتزيد من معاناته..ستندلع المظاهرات أكثر ضد ترامب ويضغط الشعب الأمريكي لإنهاء الحرب بأي شروط.
ثامنا: إيران تعلم أن مجاراة أمريكا عسكريا دائما لا تنفع نظرا لفارق القوة، لكن لديها سلاحين يمكناها من الصمود وفرض إرادتها
1- مضيق هرمز وشريان الاقتصاد العالمي
2- الجغرافيا وامتلاك عوامل البقاء وسلاسل إمداد وتموين أسهل وأكثر من أمريكا القادمة من بعيد جدا أكثر من 10 آلاف كم.
تاسعا: العالم غاضب وثائر ضد هذه الحرب التي أشعلها نتنياهو بسمعته السيئة وجرائمه السابقة في غزة، شكّل هذا رأي عام للنخبة السياسية والأكاديمية والعسكرية يضغط على صانع القرار في البيت الأبيض.
يمكن تفهم غضب ترامب الدائم والمتصاعد لهذا السبب، هناك ضغوط شاملة عليه لإنهاء الحرب الموصوفة عالميا بالعبثية والكارثية.
عاشرا: إيران دولة مكتفية ذاتيا منذ 47 عاما، وتصنع غذاءها وسلاحها بنفسها، والحرب مع مثل هذا النوع من الدول صعبة جدا، ومثال على ذلك:
1- روسيا المكتفية ذاتيا هزمت امبراطوريتين من أقوى امبراطوريات التاريخ (فرنسا بالقرن 19) و ( ألمانيا بالقرن 20)
2- أفغانستان المكتفية ذاتيا هزمت أيضا امبراطوريتين من أقوى امبراطوريات التاريخ (الاتحاد السوفيتي وأمريكا)
3- فنلندا المكتفية ذاتيا، هزمت الاتحاد السوفيتي في حرب الشتاء 1939- 1940
4- الصين المكتفية ذاتيا، هزمت اليابان في الحرب الصينية اليابانية الثانية 1937-1945
5- فيتنام برغم فقرها لكن توسعت في إنتاج الأرز واكتفت غذائيا وصنعت سلاحها المحلي وانتصرت على الولايات المتحدة في حرب امتدت 20 عاما منذ 1955- 1975
الدرس: لا تحارب من يملك غذاءه وسلاحه، وأنت عاجز عن الحسم أو منع قوى عظمى من التدخل، وكذلك لا تحارب في أرض بعيدة جدا، ولا تشعل حربا تجلب عليك نقمة العالم، وأي حرب يشعلها المأزوم اقتصاديا ليست لها نتيجة سوى الهزيمة.
سامح عسكر على إكس
