أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن استقالة رئيس لجنة العمل الحكومي وحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة يأتيان في إطار التزام الحركة بالتفاهمات الرامية إلى تمكين “اللجنة الوطنية” من تولي إدارة القطاع، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة جديدة من الإغاثة وإعادة الإعمار.
وأوضح قاسم، في مقابلة خاصة، أن الخطوة تمثل إجراءً عملياً يعكس موقف الحركة المعلن منذ البداية بعدم الرغبة في إدارة شؤون الحكم في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن حماس نفذت ما هو مطلوب منها لتسهيل انتقال المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها.
وأضاف أن الحركة أصبحت مستعدة لتسليم إدارة القطاع، بما في ذلك الملفات الإدارية والأمنية، إلى “اللجنة الوطنية”، معتبراً أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ هذا المسار تكمن في عدم السماح بدخول اللجنة إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن الحركة ترى أن كيان العدو الصهيوني يتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ التفاهمات، متهماً إياه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وإعاقة دخول اللجنة الوطنية، الأمر الذي يؤخر انطلاق عمليات الإغاثة وإعادة إعمار القطاع في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أوضح قاسم أن حماس قدمت خلال جولات الحوار عدداً من المقترحات التي وصفها بالمنطقية، وحظيت، بحسب قوله، بترحيب من الوسطاء، مؤكداً أن الحركة تواصل إجراء مشاورات داخلية واتصالات مع الوسطاء، وأن وفداً منها سيزور القاهرة قريباً لاستكمال المباحثات.
وجدد التأكيد على تمسك الحركة باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله، معتبراً أن إدخال “اللجنة الوطنية” إلى قطاع غزة يمثل خطوة أساسية لإطلاق عملية الإغاثة وإعادة الإعمار، داعياً الوسطاء والأطراف الضامنة إلى العمل من أجل تهيئة الظروف اللازمة لإنجاز هذا المسار.
