أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية والوفد المفاوض، إسماعيل بقائي، أنّ ما يحدد النهاية هو المصالح الوطنية، مشيراً إلى أن بلاده تتخذ قراراتها عبر مسار شفاف، ولن تسمح لواشنطن بأن تكون هي من تحدد زمن الحرب والسلم.
وعن مذكرة التفاهم مع واشنطن، شدد بقائي على أن أميركا انتهكت الاتفاق وكل المنظومة المندرجة ضمن هذه المذكرة، مؤكداً أنه في المقابل علّقت إيران الالتزام بتعهداتها رداً على الانتهاكات الأميركية.
وحمّل بقائي الولايات المتحدة المسؤولية الأولى عن العدوان على إيران، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يمكن غض الطرف عن مشاركة بعض دول المنطقة في هذا العدوان، ومتوقعاً من دول المنطقة عدم استمرار تعاونها مع واشنطن.
كما وصف البيان الأخير الصادر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ودول مجلس التعاون بأنه “بيان مخرب”، مؤكداً أن الجميع يعلم أن إيران لا تفاوض حول قدراتها الدفاعية.
وفي ما يتعلق بالتحركات الدولية والدبلوماسية، قال بقائي إن لدى طهران أدلة على ضلوع الحكومة البريطانية الجديدة في العدوان على إيران، بعدما كان متوقعاً منها اتخاذ مسار مختلف عن سابقتها، داعياً المسؤولين البريطانيين إلى الاعتراف بصدق بأن العامل الحالي للوضع في مضيق هرمز هو ما تقوم به الولايات المتحدة. كما انتقد ما قام به الدبلوماسيون الفرنسيون في إيران، مؤكداً أنه لا يمكن تبريره ويُعدّ تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد.
وحول ملف الملاحة، أشار بقائي إلى أنه خلال اليومين الماضيين جرت محادثات إيجابية مع سلطنة عمان لإدارة العبور في مضيق هرمز مع مراعاة السيادة والمصالح لكلا البلدين، جازماً بأنه لا علاقة للولايات المتحدة بهذا الحوار الإيراني – العماني.
وعن الملف النووي والتكنولوجي، لفت إلى أنّ الكيان الصهيوني يعارض أي تطور تكنولوجي لأي دولة في المنطقة، مجدداً التأكيد على أنّ إيران لن تتراجع عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية.
وفي السياق الإقليمي والأمني، أعلن بقائي اتخاذ قرار بتعزيز التعاون والاتصالات مع كردستان العراق لمواجهة الجماعات الإرهابية، مجدداً انتقاده لإتاحة بلغاريا مطار صوفيا للطائرات الأميركية لمهاجمة إيران، ومؤكداً أنّ ذلك يعارض القانون الدولي ويُعدّ قراراً خطراً.
كما وجّه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية كلامه للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي والدول الأوروبية الداعمة له، على خلفية الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية، محذراً من أنّ تبعات هذا العمل لا يمكن توقعها بالنسبة إليهم، وأنّ تداعيات ما قام به زيلنسكي ستطال عدة دول حول العالم.
يأتي هذا في سياق عودة العدوان الأميركي على إيران، وهو ما استدعى ردوداً إيرانية بعمليات استهدفت العديد من القواعد الأميركية في الخليج، وسوريا والأردن.
اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :
