السيد القائد يحذر من المؤامرة الصهيونية ويفضح الدور السعودي: محور المقاومة حصن الأمة في معركة المصير

ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ، اليوم الخميس، كلمة كشف فيها عن المخططات الصهيونية الرامية لتدمير الأمة الإسلامية وما هو الدور الخسيس للنظام السعودي في المؤامرة الصهيونية في غزة وفلسطين ولبنان وسوريا وإيران، وكذلك في اليمن. مؤكدا أنه لا يمكن السكوت عن أمام الإجرام السعودي وسعيه الحثيث لاستعباد الشعب اليمني.

وتطرق السيد القائد إلى أهمية الجهاد في سبيل الله، لمواجهة أشر أعداء الأمة الإسلامية خاصة وأننا نملك كل مقومات الصمود والثبات. ولنا درس بالصمود والثبات الكبير لحزب الله والصمود والثبات الذي يبديه الشعب الإيراني أمام الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية.

المؤامرات الأمريكية الإسرائيلية
وأوضح السيد القائد أن من سنن الله سبحانه وتعالى هي سنة التدافع {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} (الحج:40) ) لأنه على مر التاريخ ومنذ بداية الوجود البشري يتحرك الأشرار والطغاة ابتداء بشرهم لاستهداف المظلومين ثم تكون النتيجة حين لا يتحرك المظلومون و أصحاب الحق في إطار ما هم عليه من المظلومية تكون النتيجة أن يتفاقم الشر وأن تكبر المأساة لكن حينما يكون التحرك في الاتجاه الصحيح المنطلق من منطلق المسؤولية الايمانية التي تعلمنا أن نتحرك في إطار الموقف الحق وأن نلتزم الحق ثم أن نتحرك وفق تعليمات الله فإن العاقبة تكون النصر. لافتا إلى أن تعليمات الله لنا نحن البشر الذين يستجيبون له هي تعليمات عظيمة وقيّمة وهادية ثمرتها الحرية الحقيقية التي تحصّن من يستجيبون لله من كل أشكال العبودية لغير الله وتمكنهم من أداء دورهم الإيجابي في الحياة على أساس من الاخلاق الكريمة وعلى أساس من مبدأ الحق والعدل والخير وتلك هي مسيرة الله التي رسمها الله لعباده ولتبقى مسيرة المسلمين في كل الأجيال وفي كل زمن وفي مواجهة كل طغيان.

ولفت السيد القائد إلى أننا في زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة وأجرم الظالمين والكافرين على مر التاريخ. نواجه الصهيونية والحركة اليهودية وأتباعها والموالون لها بما هم عليه في هذا الزمن من إجرام وفساد وشر وما يمتلكونه من إمكانات هائلة ومن وسائل يستهدفون بها البشرية ويستهدفون بها أمتنا الإسلامية بكل أشكال الاستهداف في الحرب الناعمة المظلمة التي يسعون من خلالها إلى تفريغ الانسان من إنسانيته واحتلال الشعوب ونهب ثرواتها ومقدراتها والسعي لاستغلالها فيما يخدم أهدافهم الشيطانية وعلى مستوى الحرب الصلبة التدميرية الظالمة التي يرتكبون فيها الإبادة الجماعية والتعامل مع البشرية بكل إجرام وطغيان واستباحة.

وبيّن أمريكا و”إسرائيل” ومن معهم ومن يواليهم هم مصدر الشر والإجرام وهم مصدر الإخلال بالأمن والتهديد للاستقرار العالمي وهذا شيء واضح فهم مصدر الحروب والاجرام والطغيان والفتن والمؤامرات التي لم تتوقف يوما واحدا في الاستهداف لأمتنا الإسلامية والاستهداف للأمن العالمي. لافتا إلى أن وراء ذلك أطماعهم وسعيهم بالباطل لاستعباد الشعوب والسيطرة والتحكم في حرية الناس وكرامتهم والاستباحة لهم وهذا شيء واضح فمنذ الطفولة نشأنا في هذا الجو.

وأكد أن مصدر الشر والإجرام والخطر والتهديد للأمن والاستقرار العالمي ومصدر الوضعية السائدة في منطقتنا بما فيها من توترات وحروب وفتن حتى الفتن الداخلية ورائها أمريكا و”إسرائيل” والحركة الصهيونية، لأن المخطط الصهيوني الذي يعملون على تنفيذه ويكشفون هم عن ذلك بكل صراحة هو مشروع إقامة “إسرائيل الكبرى ” والسيطرة على شعوب المنطقة.

وأضاف أن كل هذه التطورات التي ينفذها الأعداء بكل جبروت فإنهم في نفس الوقت لا يحترمون أي اتفاقيات ولا تفاهمات ولا قانون دولي ولا مقررات باسم أمم متحدة ولا يعطون أي قيمة لأي شيء فيرتكبون أبشع الجرائم ويتباهون باستهداف الأطفال والنساء والتهديد بإبادة حضارات بأكملها وبالتالي فهي حقيقة أن واقع الشعوب الإسلامية أنها مستهدفة وأن مصدر الخطر واضح وأن المشكلة في أن هناك حركة صهيونية لها أذرعها أمريكا و”إسرائيل” تستهدفنا كشعوب عربية وإسلامية وكعالم إسلامي وتسعى لمصادرة حريتنا وكرمتنا وتستبيح هذه الشعوب في الدم والعرض والمال وتصادر حقوقها المشروعة.

النظام السعودي في خدمة الصهيونية العالمية
وتطرق السيد القائد إلى الدور التخريبي للنظام السعودي ، موضحا أن الشرفاء من الأمة الإسلامية حينما يتحركون بشكل صحيح وبكل الاعتبارات يأتي الدور السيء لبعض أنظمة العالم الإسلامي التي تتعاون مع أعداء الأمة بكل أشكال التعاون لاستهداف شعوب هذه الأمة ومن المعلوم في أوساط أمتنا طبيعة الدور السعودي في هذا الاتجاه في التعاون مع أمريكا وإسرائيل وإثارة الفتن من الداخل وضرب أي موقف جماعي للأمة لنصرة القضية الفلسطينية أو لمواجهة الطغيان الأمريكي. لافتا إلى أن في مقدمة من عانا من الدور السعودي الظالم والعدواني هو شعبنا اليمني المسلم العزيز الذي لم يرعى السعودي له حرمة الجوار وابتدأه بعدوان ظالم غاشم بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية ودفع إسرائيلي لشن عدوان مستمر منذ مدى 12 عاما وهو عدوانا ليس له أي مبرر ارتكب فيه السعودي أبشع الجرائم وقتل الآلاف من الأطفال والنساء ودمر الآلاف من المنشآت وانتهك كل الحرمات ولم يرعى أي حرمة ومع ذلك الحصار الخانق على مدى كل هذه الأعوام، بالإضافة لمصادرة الثروات واحتلال البلد.

وأكد أن الدور التخريبي السعودي يأتي في إطار الولاء لأمريكا و”إسرائيل” فيعمل على استهداف أحرار الأمة وشعوبها وتمويل كل المؤامرات التي تفكك الأمة من الداخل ومعلوم وواضح وأول المتضررين هو الشعب الفلسطيني في معركة “طوفان الأقصى” حيث تجلى الدور السعودي الذي عمل على أن لا يكون هناك أي تحرك إسلامي بمستوى إيقاف الإبادة الجماعية وتمكن النظام السعودي من منع أي موقف إسلامي جاد حتى على المستوى السياسي ومنع أي موقف يجمع عليه المسلمون حتى على مستوى مقاطعة العدو الإسرائيلي سياسيا أو اقتصاديا، حيث كان السعودي يعمل على جمع الأنظمة والحكام في قمم هزلية تكون مخرجاتها عبارة عن ورقة يكتب فيها بيانات بعبارات محترمة وبسقف هابط جدا لا يتجاوز التوصيفات البسيطة التي تراعي الأمريكي ولا تحوي أي موقف حقيقي يناصر الشعب الفلسطيني.

وأكد أن الموقف السعودي نجح في تكبيل الأمة لاتخاذ أي موقف عملي وأن يكون السقف الأعلى مجرد بيانات، واستمر الدور السعودي التخريبي في مواقف ومساندة عملية لخدمة العدو وعمل على التودد والإرضاء للأمريكي والسعي لخدمة الأمريكي الشريك للعدو الإسرائيلي في إبادة غزة حتى تزايدت المعاناة الكبيرة للشعب الفلسطيني فمنذ بداية الهجمة لإبادة غزة كان الإعلام السعودي والموقف السياسي السعودي يتجه إلى الإساءة إلى الشعب الفلسطيني والمجاهدين في غزة فكان يصفهم السعودي بالإرهابيين واعتمد المجاهدين في غزة في قائمة الإرهاب رغم أنهم لم يلحقوا به أي أذى لكنه جعل من سعيهم لتحرير فلسطين جرما وإرهابا وبنى عليه موقفه وأن يجعلهم في قوائم الإرهاب، كما

وأوضح أن الإعلام السعودي يساهم بشكل عملي بأشكال متعددة في دعم العدو الإسرائيلي وتشجيعه على ما يفعل فالإعلام السعودي ساهم في دعم العدو الإسرائيلي في لبنان وإيران وبأسوأ من ذلك تجاه يمن الإيمان والحكمة.

مسؤولية الأمة تجاه الطغيان
وأوضح السيد القائد أن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد أمتنا والمعاناة التي تعاني منها شعوبنا. مؤكدا أن المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة فمسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان والإجرام الصهيوني والموقف الحق واضح ولا التباس فيه، والقضية العادلة للشعب الفلسطيني وشعوب هذه المنطقة واضحة لا التباس فيها.

وشدد على أنه لا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية والتوجيه للإساءات ضد من يتجه الاتجاه الصحيح القائم على أساس مسؤولية إيمانية . لافتا إلى أن الاتجاهات المتباينة في داخل هذه الأمة واضحة، اتجاه يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر، اتجاه لا يعبر عن هذه الأمة ولا عن هويتها.

الإجرام الصهيوني في غزة
وأوضح السيد القائد أن العدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جدا. مؤكدا أن كل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة

وبيّن أن الشعب الفلسطيني في غزة وبشكل عام في كل فلسطين لا يزال يعاني، والمعاناة كبيرة جداً في قطاع غزة فالعدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق، يتنكر لكل المواثيق، لكل الالتزامات، لكل الاتفاقيات، ينكث بالعهود، يغدر ولا يفي بأي التزام. لافتا إلى أن العدو الإسرائيلي قتل أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جدا. وأضاف: “لو قتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه”.

وأكد أن العدو الإسرائيلي يسعى على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة لهذه الأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها فمن خلال الاستباحة يراد أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب وحتى الاتفاقيات لا قيمة لها ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يُكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو.

وأضاف: “العدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع، العدو يصرح علنا أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70% من قطاع غزة، العدو يعطي لنفسه الحق في أن يحتل داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وأن يطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها، العدو يتباهى بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية في غزة ولبنان ويستمر في جريمة التدمير الشامل، العدو يستهدف كل معالم الحياة وكل المنشآت المدنية والخدمية في غزة ولبنان ، العدو يواصل حصار الشعب الفلسطيني ومعظمهم يعيشون في الخيام المهترئة يعانون في الصيف والشتاء، العدو يواصل تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والاحتياجات الضرورية إلى قطاع غزة، العدو الإسرائيلي وضع القيود وقلص عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي إلى قطاع غزة، العدو الإسرائيلي صنع مأساة ومعاناة كبيرة جدا مستمرة في داخل قطاع غزة على كل المستويات، العدو الإسرائيلي يتحكم أيضا في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج، العدو الإسرائيلي يتنكر لما ورد في الاتفاق ويتنكر أيضا للحق الإنساني للشعب الفلسطيني، العدو الإسرائيلي يصنع معاناة كبيرة جداً بشكل مستمر للشعب الفلسطيني في غزة”.

وأوضح أن هدف العدو الإسرائيلي هو الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزة ولتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه. وأشار إلى أنه ومع تطورات الأحداث في المنطقة فإن الكثير يغفل عن حقيقة ما يجري يوميا في قطاع غزة وعن مستوى المعاناة الرهيبة للشعب الفلسطيني.

وفي الضفة الغربية أوضح السيد القائد أن ما يفعله العدو الصهيوني الإسرائيلي في الضفة الغربية هو استمرار في التهجير القسري والتدمير الشامل فالعدو الإسرائيلي يستمر في القتل والتعذيب للأسرى في السجون الإسرائيلية بأبشع جرائم التعذيب.

وفيما يتعلق بانتهاكات العدو الإسرائيلي في القدس أوضح السيد أن العدو الإسرائيلي يواصل انتهاكه لحرمة المسجد الأقصى بشكل يومي ويسعى لتحقيق خطوات جديدة في التقسيم الزماني والمكاني، مضيفا أن العدو الإسرائيلي له مسارات عدوانية تجاه المسجد الأقصى وصولا لتدميره. وأضاف: “العدو الإسرائيلي يضع القيود حتى على الأذان ومنع رفع الأذان من المسجد الإبراهيمي بمكبرات الصوت، العدو الإسرائيلي يعمل على تضييق دائم على الشعب الفلسطيني في كل مكان”.

وأكد أنه لا أفق على المستوى الدولي لما كانوا يعبرون عنه سابقا بمفاوضات السلام فالعدو الإسرائيلي يتنكر لكل الالتزامات ويصادر كل الحقوق المشروعة ومساره عدواني إجرامي يسعى فيه لتثبيت الاحتلال والسيطرة التامة. مضيفا أن العدو الإسرائيلي يسعى لتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل كبير، ويهدد حتى بأن تمتد إلى قطاع غزة وهناك تقارير دولية في الأسابيع الماضية تتحدث عن تصاعد الإجرام الإسرائيلي والاستهداف للشعب الفلسطيني.

وأكد أنه لا يمكن لأمتنا الإسلامية بشكل عام، ولا لشعوبنا العربية، أن تعفى من المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه فلسطين، والأمة تتحمل المسؤولية تجاه فلسطين، وتفريطها تجاه هذه المسؤولية له عواقب وآثار خطيرة جداً.

وأشار إلى أن الضامنون على تنفيذ الاتفاق في قطاع غزة يتجهون في الاتجاه الصهيوني الأمريكي . وأضاف: “لا همّ للضامنين إلا العمل على تجريد الشعب الفلسطيني حتى من سلاحه الشخصي البسيط المتواضع الذي يدافع به عن نفسه، دور الضمناء يخدم العدو الإسرائيلي ومجلس ترامب يهدف لتنفيذ الأجندة الصهيونية”.

دور حزب الله البطولي ضد العدو الإسرائيلي
وأكد السيد القائد أن الدور الأساس والعظيم والمهم لحزب الله بالتصدي الفاعل للعدوان الإسرائيلي يُشرّف الأمة ومفخرة للإسلام والمسلمين جميعا، موضحا أن الموقف العظيم لحزب الله يواجه بالطعن من الظهر من قبل السلطة اللبنانية وأنظمة عربية ولا سيما النظام السعودي. لافتا إلى أهمية أن يحظى الموقف الإيراني العظيم والمشرف في الإسناد للجبهة اللبنانية أن يحظى بالتقدير الكبير.

ولفت إلى أن السلطة اللبنانية تحاول أن تتنكر للموقف الإيراني المشرف بدلا من أن تستفيد منه لمصلحة لبنان فالسلطة اللبنانية تذهب إلى مسار الخضوع للعدو الإسرائيلي وتلبية إملاءاته ضد مصلحة الشعب اللبناني فيما الموقف الإيراني إلى جانب لبنان في مذكرة التفاهم هو المسار الصحيح الذي له نتيجة مؤملة. مؤكدا أن السلطة اللبنانية تذهب وراء السراب حين يصبح دورها مشابها لدور السلطة الفلسطينية دون أن توفر الحماية لشعبها . موضحا أن مسار السلطة اللبنانية منحرف يمثل خيانة للشعب اللبناني ويضر بمصالحه.

وعن الدور السعودي في لبنان أوضح السيد القائد أن السعودية تلعب دورا قذرا لخدمة العدو الإسرائيلي في لبنان من خلال النشاط الكبير مع المسؤولين والقوى والمكونات السياسية لتبني المسار المنحرف للسلطة اللبنانية، فمسار السلطة اللبنانية ليس من مصلحة لبنان إطلاقاً ولا يحقق أمناً أو استقراراً في المستقبل لشعبها وحمايته من الخطر الإسرائيلي. وأضاف: “السفير السعودي في لبنان يوزع أموالا مغرية لمسؤولين وشخصيات لبنانية لشراء مواقفهم بالخيانة لشعبهم ومعاداة حزب الله”. مؤكدا أن الدور السعودي في لبنان عدواني وسلبي يخدم الصهيوني وليس له أي مبرر في ظل الخطر الذي يستهدف الأمة بكلها بما فيها الجزيرة العربية.

وبيّن أن المخطط الصهيوني لا يستثني السعودية بل هي في مقدمة الأهداف. موضحا :” توجه النظام السعودي خاطئ ومنحرف ومدان ويجلب المشاكل عليه فالنظام السعودي يفتعل لنفسه مشاكل مع كل الأطراف ويفتح لنفسه المشاكل، النظام السعودي ابتدأ الشعب اليمني بالعدوان ويبتدأ كل قوى الأمة بالمؤامرة عليها، بالطعن في الظهر، بالاستهداف لها، قوى الأمة لم تبتدئ النظام السعودي بأي مشكلة ولا اتجهت بنوايا عدوانية تجاهه”. مؤكدا أن العمى والضلال يتجه بالنظام السعودي منذ زمن في كل أنشطته وسياساته، توجهاته لخدمة الصهيونية.

وشدد على أن دور المقاومة في لبنان هو دور أصيل وحقها فيما تقوم به من التصدي للعدو الإسرائيلي حق مشروع وحق ثابت بكل الاعتبارات، مضيفا أن دور المقاومة الإسلامية في لبنان مشرف يرفع الرأس ويجب أن تحظى بتقدير كل الأمة.

وجدد التأكيد على أن المحور إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان ولن يتخلى عنها ابداً. وأضاف: “المحور وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران لن يتخلى عن دعم المقاومة الإسلامية في لبنان وعن مساندتها بما يلزم”.

العدوان الأمريكي على إيران
وأوضح السيد القائد أن الأمريكي يستمر في الانتهاكات السافرة لمذكرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران، والأمريكي حاله حال الإسرائيلي في التنكر التام للاتفاقيات، والنكث بالعهود، والانقلاب على الالتزامات الواضحة والمعلنة. مضيفا أن الأمريكي باشر ومعه الإسرائيلي العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وأرادوا إسقاط النظام وتجزئة إيران. مشيرا إلى أن الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي للجمهورية الإسلامية في إيران يأتي في سياق استهدافهم للمنطقة وتنفيذ المخطط الصهيوني.

وأكد أن الثبات الإيراني والانتصار الإيراني والموقف العظيم والفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة فلو نجح العدو الأمريكي والإسرائيلي والحركة الصهيونية في تحقيق أهدافها في إيران لاتجهت على الفور بخطوات تستهدف شعوب المنطقة. فالعدو الإسرائيلي ما كان ليستثني سوريا حتى لو كان الوضع في سوريا على المستوى السياسي كيفما كان فأطماع العدو الإسرائيلي هي أطماع تتعلق ببلدان المنطقة وجغرافيتها. مؤكدا أن تبني الولاء لأمريكا والعداء للمحور تحت عناوين فتنوية طائفية لا يعني أنه سيدفع الأمريكي والإسرائيلي إلى تغيير المخطط الصهيوني أبداً فالأعداء حينما بدأوا باستهداف فلسطين بالاحتلال لم يكن هناك تحرك معادٍ لأمريكا وإسرائيل.

وأشار إلى أن بريطانيا أتت للاحتلال المباشر لفلسطين بهدف التمكين للمخطط الصهيوني والسفير الأمريكي الآن في فلسطين يجاهر بكل صراحة عن الموقف الرسمي الأمريكي بشأن المخطط الصهيوني لذلك هناك أهمية كبيرة جداً للموقف الإيراني، وهو موقف يمثل حصنا حصينا لشعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعوب العربية فلو تمكن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي من تحقيق أهدافهم في إيران لاتجهوا إلى ابتزاز دول الخليج بأسوأ أشكال الابتزاز فأطماع العدو الإسرائيلي لا حدود لها وجشعه هائل جداً وهو لا يراعي أي اعتبارات.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية تدمر القواعد الأمريكية وتستهدفها بكل شجاعة وثبات على مدى 5 أشهر من المواجهة الكبرى والثبات الإيراني هو في أرقى مستوى من الصلابة والقوة والفاعلية والشجاعة والجرأة والتماسك وهو مشرف لأمتنا الإسلامية وله أهمية كبيرة جداً؛ لأن أمريكا تعودت على إسقاط أنظمة في معركة بسيطة وسريعة، لافتا إلى أن التضحيات التي تقدمها إيران هي في إطار الموقف الصامد الثابت المنتصر وهي تضحيات عظيمة ومثمرة، أما الجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي والإسرائيلي فلا تمثل نصرا ولا إنجازا حقيقياً استراتيجياً. مشيرا إلى أن تناقضات ترامب على مستوى اليوم والليلة لمرات عدة شاهد على مدى الفشل الأمريكي أمام إيران.

وشدد على أن الثبات العظيم والفاعلية العالية لإيران كافٍ لأن تعيد البعض من الأنظمة في منطقتنا حساباتها وأن تعيد النظر في سياساتها التي تخضع بالمطلق للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية وفي الحد الأدنى على بعض الأنظمة أن تكون على الحياد وألا تفتح بلدانها وأجواءها للأمريكي والإسرائيلي للعدوان على إيران ولكن للأسف الشديد، البعض من الأنظمة تتجه بشكل خاطئ بإصرارها على مواصلة الدور التخريبي لخدمة أمريكا وإسرائيل أكثر فأكثر بتقديم المال وفتح الأراضي للاعتداء منها على إيران.

وأكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوث أنه وحتى بحسب القانون الدولي عندما تفتح بعض البلدان أراضيها للعدوان على بلد آخر فهي مشاركة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، إلا أن بعض الأنظمة تغضب عندما ترد إيران على القواعد الأمريكية في بلدانها وهي قواعد انطلق منها العدوان فهل تفترض بعض الأنظمة أن تبقى إيران مكبلة تجاه الاعتداءات الأمريكية عليها من بلدانهم؟!. مضيفا أن الموقف الإيراني يشكل أملاً للأمة بكلها، لشعوبها المظلومة ولأبنائها الأحرار الذين يتجهون ضد المخطط الصهيوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *