أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن أزمة الإيواء في قطاع غزة وصلت إلى مرحلة كارثية، نتيجة استمرار تدمير المنازل وتشريد السكان، إلى جانب إزاحة ما يسمى بـ”الخط الأصفر” ومواصلة منع إدخال مستلزمات الإيواء العاجل.
وأوضحت الوزارة أن نحو 410 آلاف وحدة سكنية دمرت بشكل كلي أو أصبحت غير صالحة للسكن، فيما تحتاج أكثر من 350 ألف أسرة إلى مأوى مؤقت في ظل تواصل النزوح وتفاقم الظروف الإنسانية.
وأضافت أن كميات الركام والأنقاض في القطاع تقدر بنحو 60 مليون طن، ما يعرقل عمليات إزالة الأنقاض وإخلاء المواقع اللازمة لإقامة مخيمات وتجمعات سكنية مؤقتة.
وأشارت الوزارة إلى أن قرابة 150 ألف أسرة تقيم حاليا في خيام مهترئة تحتاج إلى استبدال فوري، وتشكل نحو 60% من إجمالي الخيام القائمة، لافتة إلى أن معظم مراكز الإيواء تعاني من اكتظاظ شديد وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وبينت أن العدو الصهيوني يواصل عرقلة تنفيذ البروتوكول الإنساني ومنع إدخال المساكن المؤقتة اللازمة لاستيعاب النازحين، إضافة إلى منع إدخال مواد البناء والترميم، ما دفع الطواقم الميدانية إلى الاعتماد على حلول بدائية باستخدام الأخشاب والشوادر لإجراء عمليات ترميم أولية، في وقت تصنّف فيه مئات الوحدات السكنية بأنها خطيرة ومهددة بالانهيار.
وطالبت الوزارة بالسماح الفوري بإدخال المساكن المؤقتة وتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني دون تأخير، وفتح المعابر بشكل كامل لإدخال المواد الأساسية اللازمة لإنشاء وتجهيز وحدات الإيواء.
كما دعت إلى تدخل دولي عاجل ومباشر لإزالة الركام وتوفير الأراضي والمساحات اللازمة لإقامة تجمعات سكنية مؤقتة، محذرة من أن استمرار منع مقومات الإيواء الأساسية يحوّل قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة.
المنظومة الصحية في غزة تواجه أخطر أزمة في تاريخها
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن القطاع الصحي في قطاع غزة يواجه كارثة غير مسبوقة، في ظل استمرار العدوان الصهيوني وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن المنظومة الصحية تمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخها.
وأوضحت الوزارة أن تصاعد الاعتداءات الصهيونية على القطاع الصحي، إلى جانب الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية بسبب احتجاز أموال المقاصة، أثّرا بشكل كبير على قدرة المؤسسات الصحية على تلبية احتياجات المرضى والجرحى.
وأضافت أن المستشفيات والمراكز الصحية في غزة تعمل في ظروف قاسية، في ظل الاستهداف المتكرر ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يهدد استمرار الخدمات المنقذة للحياة ويضاعف معاناة آلاف المرضى والمصابين.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية و”اللجنة الدولية للصليب الأحمر” والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لضمان إدخال الإمدادات الطبية والوقود والمساعدات، وفتح ممرات آمنة لوصول المرضى والجرحى وحماية الطواقم والمرافق الصحية.
كما أشادت بصمود الطواقم الطبية في غزة والضفة الغربية والقدس، رغم استمرار الضغوط والانتهاكات، مؤكدة مواصلة جهودها للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية وإدارة الإمكانات المتاحة في ظل الظروف الصعبة.
اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :
