أوقفت السلطات المغربية، أمس السبت، عشرات المهاجرين غير النظاميين، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة الإسباني، وسط انتشار أمني في المنطقة.
وتجمّع المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وبينهم بعض المغاربة، في منطقة حرجية مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي إلى المعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.
وأوقفت السلطات مجموعة منهم، فيما لاذ آخرون بالفرار.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت العملية عن “توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية”.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر رسمي قوله إن العملية “روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة”.
وجاءت التحركات بعدما شاعت، خلال الأيام الماضية، منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره “يوم عطلة في إسبانيا”.
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، اتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة على خلفية تلك المنشورات، وتوقيف مشتبه فيهم.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا “لو360” و”هسبريس”، السبت، بأن السلطات أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي ذلك بعد أسبوعين من تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة الإسباني، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجهم، وفق السلطات الإسبانية. وأسهمت شائعات انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً في ذلك التدفق الكبير.
ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، قبل أن ترسل تعزيزات إليها مساء الخميس 30 يوليو، وفق شهادات لوكالة “فرانس برس” وتقارير منظمات حقوقية.
وخلّفت تلك الأزمة، التي وُصفت بأنها الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية، الجمعة، أن عدد الضحايا لا يقل عن 141 شخصاً.
اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :
