العدو يمدد إغلاق مخيمات شمال الضفة ويقطع الكهرباء عن قرى رام الله

أصدرت سلطات كيان العدو الصهيوني قراراً يقضي بتمديد إغلاق ثلاثة مخيمات رئيسية في شمال الضفة الغربية المحتلة حتى نهاية سبتمبر المقبل، وسط تصعيد عسكري واسع يستهدف البنية التحتية المدنية وتضييق الخناق على السكان في تلك المناطق.

وأوضحت مصادر محلية أن الأوامر العسكرية الجديدة تشمل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مبينة أن تمديد سريان الإغلاق جاء قبل يومين فقط من انتهاء الموعد السابق بهدف شرعنة العمليات العسكرية المستمرة ومنع حركة المواطنين الفلسطينيين من وإلى هذه المخيمات الحيوية.

وتقضي القرارات الصهيونية بفرض قيود مشددة تمنع أي شخص من التواجد داخل حدود المخيمات المذكورة أو مغادرتها دون الحصول على تصاريح أمنية خاصة.

وتنص الأوامر العسكرية على منع دخول أي شخص إلى المناطق المشمولة بالإغلاق أو البقاء فيها أو الخروج منها إلا بتصريح خاص من “جيش” العدو الصهيوني.

وفي محافظة جنين، فقد واصلت قوات العدو عمليات المداهمة والاعتقال، حيث اقتحمت بلدة قباطية ونفذت حملة تفتيش واسعة في المنازل والمحال التجارية. وأسفرت هذه العملية عن اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين واقتيادهم إلى جهات مجهولة وسط أجواء من التوتر الشديد.

وتشهد مخيمات الشمال، وتحديداً جنين وطولكرم، عمليات تجريف واسعة للبنية التحتية وهدم للمنازل منذ مطلع العام الجاري. وقد أدت هذه السياسة الممنهجة إلى نزوح آلاف العائلات قسراً عن منازلهم، في ظل منع الاحتلال للسكان من العودة لتفقد ممتلكاتهم أو ترميم ما دمره القصف.

وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات عنيفة في قرية بورين جنوب نابلس إثر اقتحام مزدوج نفذه “جيش” العدو ومجموعات من المستوطنين. واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت بكثافة لتأمين دخول المستوطنين الذين حاولوا الاعتداء على ممتلكات المواطنين.

وحاول المستوطنون خلال الاقتحام مهاجمة مصنع للباطون يقع في الجهة الغربية من قرية بورين، كما انتشروا في المنطقة الشرقية منها.

وتصدى الأهالي لهذه المحاولات وسط تحذيرات من تصاعد هجمات المستوطنين التي تتم تحت حماية مباشرة من “جيش” العدو الصهيوني في مختلف محافظات الضفة المحتلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه الإحصائيات الرسمية إلى استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد غير المسبوق الذي يمارسه العدو الصهيوني، والذي شمل اعتقال نحو 24 ألف مواطن وإصابة الآلاف بجروح متفاوتة.

وفي محافظة رام الله، عاشت بلدة ترمسعيا وقريتا أبو فلاح والمغير ليلة قاسية بعد انقطاع كامل للتيار الكهربائي. وجاء هذا الانقطاع عقب استهداف قوات العدو بشكل مباشر للمحول الرئيسي المغذي للمنطقة بالرصاص الحي وقنابل الغاز خلال اقتحام عسكري للبلدة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوة راجلة من “جيش” العدو الصهيوني توغلت في أحياء ترمسعيا وأطلقت وابلاً من الرصاص، ما أدى لتضرر الشبكة الكهربائية وتعطل الخدمات الأساسية. وتعمل الطواقم الفنية الفلسطينية منذ ساعات الصباح على محاولة إصلاح الأضرار وإعادة التيار للمواطنين المتضررين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *