مصدر أمني إيراني سياسي رفيع يؤكد أن إدارة مضيق هرمز تقع بالكامل بيد طهران.
أكد مصدر أمني إيراني سياسي رفيع للميادين أن إدارة مضيق هرمز تقع بالكامل بيد طهران، مؤكداً أنّ هذه رسالة القوات المسلحة الموجّهة بوضوح إلى الأميركيين.
وأضاف المصدر أنّ الرسالة للقوات الأميركية المعتدية واضحة: “تقدّموا وسيتمّ استهدافكم”، مشيراً إلى أنّ استمرار الإجراءات الأميركية العدائية قد يؤدّي إلى توسيع دائرة “تجربة إدارة مضيق هرمز”، مع احتمال تكرارها في حالات مشابهة.
أمن هرمز بيد إيران
وعليه، تواصل طهران التشديد على أنّ أمن مضيق هرمز بيدها، داحضةً بذلك الادعاءات الأميركية، إذ نفى حرس الثورة اليوم عبور أيّ سفن تجارية من المضيق، واصفاً أقاويل واشنطن بـ “الكاذبة تماماً والتي لا أساس لها من الصحة”.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، منتصف ليل الأحد – الاثنين، عن عملية “مشروع الحرية” لإخراج السفن العالقة في هرمز.
في المقابل، أصدر حرس الثورة بياناً حدّد فيه ضوابط الملاحة في المضيق، مؤكّداً أنّ قوته البحرية هي الجهة المسؤولة عن تحديد مسارات العبور وضمان سلامتها، وأنه لم يطرأ أيّ تغيير على آلية إدارة المضيق.
نطاق مضيق هرمز الجديد
وبذلك، كشفت القوة البحرية لحرس الثورة عن تحديد “نطاق جديد” لمضيق هرمز الخاضع لسيطرة وإدارة القوات المسلحة الإيرانية، محددة إحداثياته الجغرافية كالآتي:
من جنوب مضيق هرمز الخط الواصل بين “كوه مبارك” في إيران وجنوب “الفجيرة” في الإمارات، ومن غرب المضيق الخط الواصل بين نهاية “جزيرة قشم” في إيران و”أم القيوين” في الإمارات.
طهران متمسكة بمواقفها السيادية
وبينما يُعلن ترامب أنّ حصاره البحري لطهران أشبه بـ “القرصنة”، “يخيّر” الأخيرة بين اتفاق أو “استئناف للقتال”، في وقتٍ تؤكد الجمهورية الإسلامية تمسّكها بسيادتها وخياراتها التفاوضية.
وفيما يخصّ شروط واشنطن بشأن وقف التخصيب وفتح هرمز، فإنّ إيران رفضتها، مقدّمةً مقترحاً مضاداً يتكوّن من 14 مادة يحدّد خطوطها الحمر.
يُذكر أنّ المقترح الإيراني جاء رداً على المبادرة الأميركية، وهو لا يتضمّن قبول وقف التخصيب لمدة 15 عاماً أو تحرير هرمز قبل التوصّل إلى اتفاق نهائي، ما يعكس تمسّك طهران بمواقفها قبل إبرام أيّ اتفاق رسمي.
وبذلك، تُبدي طهران استعداداتها الكاملة للسيناريوهات كافة، مؤكدةً شمول موضوع وقف إطلاق النار في لبنان في إجراءاتها التفاوضية.
وتأتي هذه الإجراءات لتعزز الموقف العسكري الذي أعلنه قائد “مقر خاتم الأنبياء المركزي” اللواء علي عبد اللهي، رداً على “مشروع” ترامب، لتؤكد طهران بذلك أنّ السيادة على الممر المائي الاستراتيجي هي شأن إيراني لا يخضع للإرادات الخارجية.
التفاف الشعب الإيراني حول القيادة
والجدير بالذكر أنّ تصريحات القيادة الإيرانية تأتي بالتوازي مع استمرار تمسك الحاضنة الشعبية بقراراتها ثقةً بالجمهورية الإسلامية.
وتعبّر حشود في ساحة الثورة عن تمسّكها بالثوابت الوطنية عبر رفع شعارات المواجهة، في مشهد شعبي واسع يعكس تماسك الداخل الإيراني واستعداده لمواكبة التطورات أياً كانت.
اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :
