لبنان: العدو الإسرائيلي ينسحب من حداثا بعد تدمير 4 دبابات وكمين محكم للمقاومة

انسحبت قوات العدو الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، من بلدة حداثا جنوبي لبنان باتجاه بلدة رشاف، بعد مواجهات مع مجاهدي المقاومة أسفرت، بحسب بيان للمقاومة الإسلامية، عن تدمير أربع دبابات من طراز “ميركافا” وإيقاع إصابات في صفوف القوات المتوغلة.

وذكرت المقاومة أنّ قوات العدو الإسرائيلي حاولت خلال الأيام الماضية التقدم نحو بلدة حداثا بعد تنفيذ غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي مركز، إلى جانب إدخال آليات هندسية ومفخخات بهدف “تدمير دفاعات المقاومة” والتوغل داخل البلدة.

وأضاف البيان أنّ قوة إسرائيلية مركبة حاولت عند الساعة 20:10 من مساء الثلاثاء التقدم للمرة الثالثة خلال أسبوع من بلدة رشاف باتجاه حداثا، قبل أن ينفذ مقاتلو المقاومة كميناً عند المدخل الجنوبي للبلدة في منطقة الملعب، حيث اشتبكوا مع القوة بالأسلحة المتوسطة والصاروخية وحققوا “إصابات مؤكدة” في صفوفها.

وأشار البيان إلى أنّ دبابة “ميركافا” تقدمت عند الساعة 20:50 باتجاه بركة حداثا، فاستهدفها مقاتلو المقاومة ودمروا الآلية قبل الاشتباك مع القوة التي كانت تؤمن حمايتها، موضحاً أنّ الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية تدخلا لتغطية عملية سحب الدبابة المستهدفة.

وتابع البيان أنّ مدفعية المقاومة قصفت عند الساعة 21:05 بقذائف الهاون قوات تعزيز إسرائيلية وصلت إلى المدخل الجنوبي للبلدة، فيما تمكن المقاتلون عند الساعة 22:15 من تدمير دبابة ثانية خلال محاولة قوة أخرى التقدم نحو مفرق الطريق المؤدي إلى بلدة عيتا الجبل.

كما أعلنت المقاومة استهداف دبابة ثالثة بصاروخ موجه عند الساعة 00:10 قرب الملعب في المدخل الجنوبي لحداثا، ما أدى إلى تدميرها وانسحاب القوة الإسرائيلية إلى منطقة “خلة الدراج” تحت غطاء دخاني كثيف.

وأضاف البيان أنّ قوة إسرائيلية أخرى حاولت عند الساعة 03:15 التقدم باتجاه منطقة البيدر عبر الطريق نفسه الذي استخدمته في محاولتين سابقتين خلال الأيام الماضية، إلا أنّ مقاتلي المقاومة اشتبكوا معها ودمروا دبابة رابعة، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى الانكفاء باتجاه بلدة رشاف.

اختراق حصون العدو

وانفجرت مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله، تعمل بتقنية الألياف البصرية؛ داخل مبنى كان يتحصن فيه جنود من العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة قائد “اللواء 401 ” وعدد من الجنود الصهاينة، وفق ما أفاد موقع “والا” العبري.

وذكر الموقع العبري، أن قائد “اللواء 401 ” في جيش العدو أُصيب إلى جانب عدد من الجنود، إثر استهداف المبنى الذي كانوا بداخله بمسيّرة أطلقها حزب الله. وأفادت وسائل إعلام عبرية بهبوط مروحية عسكرية في مستشفى رمبام على متنها عدد من الإصابات في صفوف جنود العدو.

خسائر شركات طيران العدو

وأعلنت شركة طيران “إل عال الإسرائيلية”، صباح اليوم الأربعاء، نتائجها للربع الأول من العام 2026. إذ وفقًا موقع “غلوبس” الاقتصادي، فقد تأثرت نتائج الشركة بشكل خاص بعملية (عدوان) “زئير الأسد”، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود. وبالتالي، اختتمت الشركة الربع الأول من العام 2026 بخسارة صافية للمساهمين بلغت 68.9 مليون دولار أمريكي، وهي أول خسارة لها منذ الربع الأول من العام 2023. ويُقارن هذا بربح قدره 92.8 مليون دولار أمريكي، في الربع المقابل من العام الماضي.

وفقًا الموقع “الإسرائيلي” الاقتصادي، بدأ الضرر يطال إيرادات الشركة، حيث تأثرت أيضًا بارتفاع أسعار الوقود وقوة “الشيكل” مقابل الدولار. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 562.4 مليون دولار، بانخفاض حاد قدره 27% مقارنةً بالمرحلة نفسها من العام الماضي.

وتابع “غلوبس”: “في الوقت نفسه، تستمر حصة شركة “إل عال” في السوق بالانخفاض في مطار بن غوريون (38% في الربع الأول من هذا العام)، بينما تؤجل شركات طيران أخرى (مثل الخطوط الجوية الأميركية والخطوط الجوية البريطانية) استئناف رحلاتها إلى “إسرائيل”، في ظل التوترات واحتمالية تجدد الحرب مع إيران.

وأضاف الموقع :” كما هو معلوم، حققت “إل عال” أرباحًا طائلة منذ اندلاع حرب (عدوان) “السيوف الحديدية”، بلغت قيمتها الإجمالية مليار دولار تقريبًا. وخلال العامين الأولين من الحرب، سمحت لها هيمنتها على السوق بالحفاظ على معدلات إشغال عالية وأسعار مرتفعة”.

وأشار الموقع الاقتصادي إلى أن المستثمرين بدأوا في تقييم الوضع بعد انتهاء الحرب، وفي الربع الأخير، انخفض سهم “إل عال” بنسبة كبيرة. تبلغ قيمة أسهم الشركة 30% من قيمتها السوقية، ويتم تداولها بقيمة 7.16 مليار شيكل. أما العائد، خلال العام الماضي، فلم يتجاوز 4%. ويمتلك المساهم المسيطر كيني روزنبرغ 42.4% من أسهم الشركة، بقيمة تتجاوز 3 مليارات شيكل”.

انهيار السياحة شمال فلسطين المحتلة

وتوقف مراسل القناة 12 العبرية في شمال فلسطين المحتلة “غاي فارون” عند تراجع السياحة في الجليل والجولان أيضًا، وقال “الجولان الذي بقي خلال معظم فترات الحرب منطقة هادئة نسبيًا ولم يشهد سوى عدد محدود جدًا من صفارات الإنذار، يعاني هو الآخر من تراجع حاد في السياحة”.

وأضاف “هذه مشكلة حقيقية، لأن السؤال أصبح: كيف تشرح للناس الواقع؟ وكيف توضح لهم الصورة؟ صحيح أن هناك أحداثًا أمنية على الحدود الشمالية، وصحيح أن العيش أو التواجد في البلدات الملاصقة للسياج الحدودي ليس مريحًا، لكن المشكلة أن العنوان الإعلامي الدائم هو “الشمال”.

وتابع “حتى المناطق الأبعد عن الحدود، مثل “تسوريئيل” على سبيل المثال، أو “رأس بينا” ومناطق أخرى تبعد عشر أو خمس عشرة دقيقة فقط بالسيارة عن مناطق التوتر، وهي مناطق هادئة بالكامل تقريبًا، تجد نفسها عاجزة عن جذب الزوار.. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد رحلة أو نزهة، بل عن مصالح سياحية كاملة. أصحاب هذه الأعمال يستثمرون طوال العام، خصوصًا بعد عامين لم يتمكنوا خلالهما من العمل بصورة طبيعية. يستثمرون عشرات آلاف الشواكل، يجهزون الأماكن وينتظرون قدوم الناس”.

 

اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *