تحدّث رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، عن “الانتهاكات الجسيمة لمذكرة التفاهم” من قبل الولايات المتحدة، مؤكداً انتهاء “عهد الترهيب والابتزاز”.
وقال قاليباف، في منشور على حسابه على منصة “إكس”، إنّ من بين الانتهاكات الأميركية الجسيمة لـ”مذكرة التفاهم” هي الانتهاكات للاتفاقات في مضيق هرمز.
وحاولت الولايات المتحدة شقّ ممر في المضيق بالقرب من سلطنة عُمان من دون التنسيق مع إيران، إلا أنّ طهران أكّدت مراراً أنّ الممر الآمن الوحيد للسفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز هو الطريق الذي حدّدته الجمهورية الإسلامية، وأنها لن تسمح لواشنطن بالتدخّل في شؤون المضيق وإدارته.
كما لفت كبير المفاوضين الإيرانيين إلى أنّ الانتهاكات الأميركية لتفاهم إسلام آباد تشتمل أيضاً على هجمات على جنوب إيران، وتهديدات مستمرة بشنّ المزيد من الضربات.
وشنّت القوات الأميركية، خلال الأيام القليلة الماضية، وبعيد توقيع “مذكرة التفاهم”، العديد من الهجمات على عدة مواقع في جنوب إيران، تركّزت في مناطق سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم.
وتناول قاليباف أيضاً مسألة إعادة فرض العقوبات الأميركية المتصلة ببيع النفط الإيراني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي، الثلاثاء، قوله إنّ الولايات المتحدة ألغت ترخيصاً عاماً كان يسمح ببيع النفط الإيراني، زاعماً أنّ هذه الخطوة “تأتي بعد هجمات إيرانية استهدفت ناقلات في الممر المائي الاستراتيجي”.
وعلّقت الولايات المتحدة، في 22 يونيو، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب “مذكرة التفاهم” التي وقّعتها مع طهران الشهر الماضي.
ويرتكز إصدار الترخيص ببيع النفط الإيراني على البند الـ10 من “مذكرة تفاهم” إسلام آباد، والذي ينصّ على الآتي: “تتعهّد الولايات المتحدة بإصدار سندات من وزارة الخزانة لتمويل تصدير النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والخدمات المرتبطة بها إلى حين رفع العقوبات”.
كذلك، أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى أنّ استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان هو أحد الانتهاكات الأميركية.
ويواصل العدو الإسرائيلي انتهاكه لـ”وقف إطلاق النار” عبر شنّ غارات جوية من الطائرات الحربية والمسيّرة وإلقاء قنابل على المواطنين من محلّقات، فضلاً عن عمليات التمشيط والقصف المدفعي، وتنفيذ عمليات تفجير ونسف في القرى أدت إلى دمار هائل كان أكبرها تفجير في بلدة مجدل زون أدى إلى شطر القرية إلى نصفين.
وتنص المادة الأولى من “مذكرة تفاهم” إسلام آباد على وقف الأعمال العسكرية على جميع الجبهات بما يشمل لبنان، وتنص على تأكيد ضرورة حفظ وحدة أراضي لبنان وسيادته.
وفي وقت لاحق، جرى الاتفاق على تشكيل لجنة “آلية فض النزاع” لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، بمشاركة الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر وباكستان.
وختم قاليباف منشوره مؤكداً: “انتهى عهد الترهيب والابتزاز. لن يُجدي ذلك نفعاً. لن نستسلم”.
