د. بن حبتور: أمن المنطقة لا يمكن أن يُبنى على حساب أمن اليمن، والطريق إلى السلام لا يمر عبر الحصار والعدوان

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، أن التصعيد العسكري السعودي الأخير على اليمن وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، لا يمكن فصله عن سنوات العدوان والحصار التي تعرض لها الشعب اليمني.

وأشار الدكتور بن حبتور في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى أن تجاهل جذور الأزمة والاكتفاء بإدانة نتائجها لن يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بل سيُبقي أسباب الصراع قائمة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

وأوضح أن السعودية تتحمل المسؤولية الأساسية عن استمرار أسباب المواجهة.. مؤكدًا أن أمن السعودية لا ينفصل عن أمن اليمن، وأنه لا يستقيم المطالبة بحماية المطارات السعودية مع تجاهل حق اليمنيين في تشغيل مطاراتهم وموانئهم وحرية تنقلهم.

وشدد عضو السياسي الأعلى على أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية والإنسانية يجب أن تكون مبدأ ثابتًا يُطبّق على الجميع دون ازدواجية أو انتقائية.

ولفت إلى أن التطورات الأخيرة كشفت خطورة استمرار الرهان على الحلول العسكرية.. مؤكدًا أن اليمن متمسك بحقه المشروع في الدفاع عن سيادته وأمنه واستقلال قراره الوطني، وأن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الحصار والعدوان والتدخلات الخارجية.

وفي تعليقه على المواقف الأممية والدولية، دعا الدكتور بن حبتور مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلى التعامل مع القضية اليمنية بمسؤولية وإنصاف، بعيدًا عن ازدواجية المعايير والانتقائية في المواقف، وعدم اختزال الأزمة في تداعيات الأحداث الأخيرة مع تجاهل أسبابها.. مؤكدًا أن أي تحرك دولي جاد لخفض التصعيد يجب أن يشمل وقف العمليات العسكرية السعودية، وإنهاء الحصار والقيود المفروضة على المطارات والموانئ اليمنية، وتمكين الشعب اليمني من ثرواته، واحترام سيادة اليمن واستقلاله.

وحذر من مغبة أي تدخل عسكري خارجي جديد أو محاولات لتوسيع دائرة المواجهة.. مؤكدًا أن مثل هذه الخيارات لن تحقق الأمن للسعودية أو لغيرها، بل ستزيد من تعقيد الأزمة وتهدد أمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها.

وأكد الدكتور بن حبتور على أن اليمن ليس ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية، وأن سيادته واستقلال قراره وكرامة شعبه حقوق أصيلة لا تقبل الوصاية أو الانتقاص.. مشددًا على أن أمن المنطقة لا يمكن أن يُبنى على حساب أمن اليمن، وأن الطريق إلى السلام والاستقرار لا يمر عبر الحصار والعدوان وفرض الشروط، وإنما عبر إنهاء أسباب الحرب وإرساء علاقات قائمة على الندية والاحترام المتبادل وحسن الجوار.

 

اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *