السيد القائد: إصرار السعودي على التصعيد ستكون عواقبه وخيمة / الطائرات التركية ستتحول إلى سلعة بائرة

تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطابه، اليوم الخميس، عن العديد من النقاط الهامة فيما يتعلق بالتعنت السعودي واستمراره في نهجه العدواني تجاه الشعب اليمني مع سعيه الحثيث للتصعيد الشامل، موضحا أن تحرك الشعب اليمني نحو حظر الملاحة البحرية على السعودية هو موقف ضروري وحتمي، وليس خيارًا عبثيًا، وذلك ردًا على حصار خانق ومستمر منذ سنوات. مؤكدا أن المعادلة واضحة: طالما استمر الحصار على الشعب اليمني، فسيقابل بحصار مضاد. وقد أثمرت هذه المعادلة في مرحلتها الأولى عن استهداف عدة سفن وإعادة 16 سفينة وإسقاط طائرات تجسسية.

ولفت إلى أن النظام السعودي لا يحترم مبدأ حسن الجوار، وعدوانيته تجاه اليمن ليست وليدة اليوم، بل بدأت منذ نشأة دولته مع الحركة النجدية الوهابية، وتجسدت في مجازر سابقة كقتل الحجاج اليمنيين. موضحا أن السعودية تتحرك كأداة تنفيذية للمشروع الصهيوني والأمريكي، وتستهدف اليمن في إطار مخطط يسعى لمصادرة حرية وكرامة واستقلال الشعب اليمني، وتحويله إلى شعب مستعبد خاضع للوصاية. لكن الموقف الإيماني والحق الشرعي يكمن في أن الشعب اليمني يتعامل على أن المسألة وجودية فإما أن نقبل بأن نكون مسحوقين ومستبعدين أو أن نكون أحراراً لا نخضع إلا لله، مؤكدا أن الشرعية تُستمد من القرآن الكريم والمبادئ الإنسانية، لا من الإذن الأمريكي أو البيانات الدولية المدفوعة الثمن. وشدد على أن معظم الأنظمة العربية تتبنى مواقف تافهة قائمة على المجاملات وأكل السحت.

وفيما يتعلق بالاستعداد للمواجهة والتصعيد الشامل فأوضح السيد القائد أن المؤشرات تكشف أن السعودي متجه لتصعيد شامل، مؤكدا أن الرد سيكون بتصعيد شامل، وحذر من أن إصرار السعودية على عدوانها ستكون عواقبه وخيمة، ولن تنفعها حماية أمريكا وبريطانيا و”إسرائيل”. كما وجه رسالة مباشرة لتركيا بأن الطائرات التي تبيعها للسعودية ستتحول إلى سلعة بائرة عند إسقاطها في اليمن، تمامًا كما حدث مع الطائرات الأمريكية.

سنقابل التصعيد بالتصعيد
وأكد السيد القائد أن موقف شعبنا في جمعة التحذير والنفير هو توجه في إطار الموقف الحق والموقف الضروري الحتمي الذي لا بد منه فمهما سكتنا فإن النظام السعودي لن يغير موقفه بدافع إنساني لأنه لا يملك إنسانية بل يستمتع بمعاناة شعبنا ولذلك شعبنا العزيز اتجه إلى حظر الملاحة البحرية على السعودي وأرسى معادلة الحصار بالحصار لأنه موقف ضروري.

وأوضح أن النظام السعودي لن يترك موقفه العدواني وهو لم يقبل التفاهم خلال 4 سنوات من المفاوضات، لافتا إلى أن شعبنا لا ينازع النظام السعودي على شيء يخصه، بل على أرضنا وثرواتنا وحريتنا وكرامتنا. وأضاف: “نحن في إطار موقف حق وقضية عادلة، لسنا ظالمين ولا مستهترين ولا متهورين، ولا في موقف عبثي، هذا هو خيار الضرورة وأنفسنا طيبة ومهما كانت النتائج، لأنها المسألة حرية وكرامة ودين وشرف وإنسانية.

وبيّن أن المسألة إما أن نقبل بأن نكون مسحوقين ومستباحين ومستعبدين من دون الله لمن جعل من نفسه أداة للصهيونية، أو أن نكون أحراراً لا نخضع إلا لله، ولذلك فنحن نتجه على أساس الموقف الحق ونستند في شرعية موقفنا إلى القرآن الكريم الذي هو الأساس الصحيح للشرعية وليس الإذن الأمريكي ولا البريطاني ولا الإسرائيلي. مضيفا أن موقفنا حق بكل الاعتبارات مهما كان لوم اللائمين ومهما كان حجم البيانات المدفوعة الثمن وبيانات المجاملات التي تعلنها دول من هنا أو هناك.

وقال السيد: “نعي ما نحن فيه وأنه موقف حق وضروري وصحيح وغير متهور، ماذا يريدون منا؟ أن يموت شعبنا جوعا ومرضا وفقرا وبؤسا؟ أن يصل للانهيار؟ أن يصل لوضعية يتمكن فيها العدو من احتلاله نحن نعي واقع الدنيا من حولنا ونعي التوجهات السياسية لمعظم الأنظمة العربية فمواقف معظم الأنظمة العربية والإسلامية تافهة ليس لها موازين ولا تعتمد على مبادئ الحق ولا عدل ولا قرآن”. مؤكدا أن مواقف معظم الأنظمة مجاملات سياسية في مقابل أثمان مادية وغير ذلك.

وبيّن أننا لا نستوحش أبدا ولو اجتمعت منظمات هنا وهناك ومؤسسات دولية لتدين موقفنا في الدفاع عن أنفسنا في مواجهة الظلم فنحن لا نعبأ بالبيانات ولا نكترث لها وليس لها قيمة لأننا نعرف أنهم يتعاونون على الإثم والعدوان ويقفون مع الظالم.

وأضاف: “حسابات معظم الأنظمة حسابات دنيئة منحطة قائمة على أكل السحت الحرام وعلى المجاملات مع الطغاة والمجرمين، معظم الأنظمة لم يعملوا شيئا للشعب الفلسطيني في مظلوميته الرهيبة”.

وعبر السيد عن تقديره لكل المواقف الشريفة التي تنطلق من أصالة الموقف الإنساني والإسلامي والأخلاقي على مستوى أمتنا الإسلامية. مؤكدا أنه مهما كانت الإدانات والاستنكار فالقضية واضحة من هو الظالم ومن هو المظلوم؟ من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه؟

وتابع قائلا: “بيننا وبين السعودي المسألة واضحة، نحن الشعب المظلوم، نحن الشعب المعتدى عليه، نحن الشعب الذي دمرت مدارسه، مساجده، أسواقه، قتل فيه آلاف الأطفال، آلاف النساء، روايات أسر الشهداء تشهد في كل محافظة حجم الدمار، يشهد التوثيق الإعلامي للجرائم ونشر في وقته وزمنه، نحن نتحرك يا شعبنا بالاعتماد على الله وبالتوكل عليه، بالاستعانة بالله وهو خير الناصرين، لا نستوحش في هذه الدنيا مهما كانت مواقف الظالمين والطغاة والمجاملين لهم، نحن نعتمد على الله ونتحرك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة بأصالة، ونحن أصحاب قضية”.

وجدد التأكيد على أن المسألة ليست أن لدينا تحركا وهميا بدون قضية من أجل أطراف هنا أو هناك فنحن شركاء لإخوتنا في محور الجهاد والمقاومة، وهذه الشراكة شراكة مواقف حق وتعني الأمة كلها.

وأكد السيد القائد أننا سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار، لافتا إلى أن المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل فالسعودي جرب كيف كانت المسألة على مدى 8 سنوات وبإذن الله تعالى ستكون النتائج الوخيمة لإجرام السعودي وطغيانه وإصراره على مواصلة الظلم والعدوان والطغيان بغير حق ضد شعبنا.

وأوضح أن إصرار السعودي -بإذن الله- ستكون عواقبه وخيمة عليه، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” ولن تنفع السعودي أمريكا وبريطانيا والعدو الصهيوني مهما فعلوا معه وإن شارك الأمريكي والبريطاني والعدو الإسرائيلي السعودي في العدوان والإجرام فشعبنا ثابت مستعين بالله ومتوكل عليه.

وقال السيد القائد: لو واجهنا كل الدنيا بأسرها ونحن مع الله والله معنا فنحن في موقع القوة، في موقع المنعة والعزة والكرامة نحن أصحاب القضية العادلة، وثقتنا بالله سبحانه وتعالى فشعبنا العزيز اتخذ قراره عبّر عن ذلك في خروجه العظيم غير المسبوق يوم الجمعة في جمعة التحذير والنفير ووقفاته ولقاءاته والمعركة معركة حرية وكرامة وإيمان، ولن نقبل بالاستعباد للطغاة.

وقال السيد : “المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة وإسقاط الطائرات التجسسية”.

وقد السيد القائد النصيحة للبلدان والدول التي تبيع السعودي طائرات مسلحة استطلاعية، بأنها ستصبح سلعة بائرة فالطائرات التي تبيعها تركيا للسعودية وتقدم على أنها فخر للصناعة التركية ستتحول إلى سلعة بائرة عندما تُسقط في اليمن، لافتا إلى أن السعودي جرب الطائرات الأمريكية ولاحظ أيضا ما حدث في إسقاط طائرات إم كيو9 واستخدم الطائرات الصينية وتم إسقاطها وأي بلد يتورط ببيع طائراته للسعودية سيخسر في نهاية المطاف”.

معاناة الشعب اليمني من النظام السعودي
وأوضح السيد القائد أن النظام السعودي بإمكاناته يقوم بدور كبير في خدمة الصهيونية ويقدم نفسه كمعني بواقع الأمة الإسلامية كلها من خلال نشاطه للتدخل في شؤون شعوبها ولكن تحت المظلة الأمريكية الصهيونية. مؤكدا أن من يرتبط بالأمريكي هو يرتبط بمشاريع ومؤامرات وممارسات وتوجهات ظالمة لاستهداف الأمة الإسلامية.

وأكد أن شعبنا اليمني من أكثر الشعوب معاناة واستهدافاً من النظام السعودي في إطار المخطط الأمريكي وبما يخدم العدو الإسرائيلي، لافتا إلى أن الأمريكي في كل مؤامراته ضد المنطقة يتحرك بحساب ما يخدم العدو الإسرائيلي ويحميه ويمكنه أكثر ويعزز وضعه.

وبيّن السيد القائد أن شعبنا العزيز عانى في مرحلة العدوان السعودي الظالم على مدى سنوات ثم في مرحلة خفض التصعيد، بينما كان المفترض أن يكون هناك انفراجة في الملف الإنساني، لافتا إلى أننا حرصنا منذ البداية على الاهتمام بالجانب المعيشي والاقتصادي لشعبنا من خلال رفع الحصار والاستفادة من الثروة الوطنية.

وأكد أنه لا أحد يملك أن يصادر على شعبنا حقوقه الإنسانية المعترف بها في كل المواثق والقانون الدولي. مشيرا إلى أن العدو السعودي استمر في سياسته العدوانية تجاه شعبنا بتشديد الحصار عليه و حين اتجه اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني في طوفان الأقصى اتجه السعودي مباشرة إلى تشديد إجراءات الحصار ضد شعبنا، كما تحرك النظام السعودي في الاتجاه المعاكس لشعبنا من خلال إسناد العدو الإسرائيلي وتقديم خدمات له.

واستعرض السيد القائد الإجرام الأمريكي السعودي بحق الشعب اليمني، لافتا إلى أن العدوان الأمريكي السعودي دمر البنية الاقتصادية والتي كانت من الأساس بنية متواضعة دمرها إلى حد كبير، موضحا أن اشتداد وطأة الحصار من اليوم الأول للعدوان وإلى اليوم على مدى 12 عاما راكم من معاناة شعبنا العزيز إلى مستوى مؤلم جدا وذلك لأن العدو السعودي يريد أن يفرض على شعبنا وضعية كما قلنا شبيهة بوضعية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال السيد : “حينما تصل البضائع التي هي احتياجات إنسانية واحتياجات مدنية واحتياجات عامة لا تصل إلى الناس إلا بعد إجراءات طويلة وتعقيدات كبيرة، البضائع لا تصل إلا وقد بلغت بأغلى الأثمان بأسعار كبيرة وخيالية في ظل وضعية اقتصادية صعبة للغاية”.

وعن المؤامرات السعودية على النفط اليمني فأكد السيد أن الحرمان للشعب من الثروة الوطنية مستمر وهي ثروة للشعب وليس لسعودي مثقال ذرة فيها، فـ 90 مليون برميل من النفط سنويا مع ثروة غازية كبيرة وواعدة أيضا في مستقبلها لشعبنا العزيز يحرم منها، كذلك خدمة الكهرباء من المحطة الغازية في مأرب حرم شعبنا العزيز منها والإيرادات التي يمكن أن تكون للمرتبات للخدمات الأساسية للشعب اليمني حرم منها شعبنا العزيز من قبل السعودي بإشراف أمريكي والشيء المؤسف أنه مع هذه المعاناة يستمتع السعودي كلما ازدادت معاناة شعبنا. مؤكدا أن توصيف معاناة شعبنا ما قبل مأساة الشعب الفلسطيني في غزة بأنها أكبر أزمة إنسانية وكارثة إنسانية في العالم فالمعاناة للمرضى معاناة كبيرة جدا يعاني منها شعبنا العزيز.

وبيّن أن الحصار السعودي ليس مجرد حصار فحسب، هو ممارسة ظالمة ينتج عنه معاناة كبيرة جدا لهذا الشعب في كل مجالات حياته فالحصار يأتي في إطار سعي السعودي لمصادرة حرية وكرامة هذا الشعب، موضحا أن العدو السعودي يريد أن يصل بشعبنا العزيز إلى حالة الانهيار ويريد أن يكون الحصول على المال مقابل الخيانة والبيع للكرامة، كما يريد أن يتحول الإنسان اليمني إلى عدو لشعبه يتحرك كمجند مع السعودي خادم مأمور مستعبد مصادر الحرية والكرامة، ويريد أيضا أن يكون الإعلامي بوقا يبرر كل الجرائم السعودية وكل الأهداف العدوانية السعودية الأمريكية ضد شعبنا العزيز، كما أن العدو السعودي يريد إذا كان المواطن سياسيا أن يكون مجرد غطاء وحذاء للسعودي بهدف تبرير جرائمه. مؤكدا أن العدو السعودي يبذل كل جهده لمصادرة الحرية والقرار والاستقلال لشعبنا العزيز وشعبنا العزيز في حريته واستقلاله وكرامته ويمارس لتحقيق ذلك أسوأ أنواع الظلم على شعبنا.

وقال السيد: “النظام السعودي يريد أن يحول واقع الشعب اليمني إلى الاستعباد والقهر والإذلال ومصادرة استقلاله وكرامته، النظام السعودي يريد أن يكون وكيلا للأمريكي والبريطاني في اليمن لإخضاع شعبنا لهم، النظام السعودي لا يحترم مبدأ حسن الجوار وليس له أي مبرر بما يفعله لأن شعبنا ليس عدوانياً ضد محيطه العربي والإسلامي”.

العداء السعودي المتأصل للشعب اليمني
وأوضح السيد القائد أن التاريخ يثبت أن الجانب السعودي ومنذ نشأة دولته مع حركته النجدية الوهابية بدأ العدوان على شعبنا العزيز ومارس الكثير من جولات العدوان فالنظام السعودي هو من قتل الحجاج اليمنيين بالآلاف وهم في طريقهم إلى الحج ومع جريمة قتل الحجاج والعدوان على أبناء تهامة وتكرار الاعتداءات على الشعب اليمني فقد كان من ضمن الأهداف البريطانية السعودية آنذاك احتلال اليمن بكله. موضحا أن البريطاني والسعودي عملوا سابقا على احتلال اليمن لكنهم فشلوا نتيجة صمود شعبنا العزيز في مواجهة مخططاتهم ومؤامراتهم.

وقال السيد: “النظام السعودي عمل في المراحل الماضية على خلخلة الوضع الداخلي في بلدنا والسعي لطمس هويته الإيمانية بالوباء التكفيري والسعي لدعشنة أبناء اليمن، كان هناك إجراءات سعودية لمنع استخراج النفط في محافظة الجوف لأن العدو السعودي لا يزال طامعاً في ذلك النفط، النظام السعودي عمل على منع استخراج النفط في محافظة المهرة، وبقي استخراج النفط في كل بلدنا تحت السقف الذي يريده السعودي، وإلا فالفرصة كانت متاحة لأن يكون اليمن من أكبر البلدان المنتجة للنفط بحسب ما يمتلكه من ثروات”.

وأضاف: “على مستوى الثروة الغازية، النظام السعودي وضع سقفا معينا لا يسمح فيه أبداً بوصول شعبنا إلى مستوى الرفاهية والحياة الكريمة، النظام السعودي يريد أن يبقى الوضع في شعبنا العزيز مأزوما على كل المستويات، اقتصاديا وسياسيا وغير ذلك، النظام السعودي شريك مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ضمن التوجهات الصهيونية في المنطقة”.

وبيّن أن العدو يقلق من الشعوب التي لها تاريخ وهوية وأصالة لأنهم يعتبرونها عائقا أمام مخططاتهم ومؤامراتهم التي تستهدف الأمة.

لسنا وكلاء لأحد ولا يمكن السكوت عن الإجرام السعودي
وأكد السيد القائد أن ممارسات النظام السعودي ضد شعبنا وهو يخون حقوق الجوار وحتى حقوق الإسلام نتج عنها معاناة كبيرة جداً وصلت إلى مستوى لا يمكن ولا يجوز شرعا السكوت عنه . موضحا أننا كشعب يمني مستهدفون بالظلم بكل واقع حياتنا من جانب الأمريكي والسعودي والإسرائيلي والبريطاني ومعاناة شعبنا كبيرة جدا وصلت إلى كل أسرة في المدن والأرياف، بالرغم من أن موارد اليمن الاقتصادية متوفرة ولكنها تحت سيطرة الأعداء ولذلك استمر البؤس والحرمان.

وشدد على أهمية أن نعمل نحن على تحرير بلدنا وإمكاناتنا وثرواتنا من سيطرة الأعداء لأنهم يعملون على حرمان شعبنا من ثرواته، فحالة الحرمان ظلم ومنكر وشر وإجرام يجب أن نواجهه من منطلق انتمائنا الإيماني والأخلاقي والقيمي.

وأشار إلى أن من الظلم جدا أن يسعى السعودي بإشراف أمريكي ومعه البريطاني والإسرائيلي إلى مصادرة حريتنا واستعبادنا من دون الله. مؤكدا أن شعبنا لا يمكن له القبول بمصادرة حريته أبدا، وقد خرج شعبنا العزيز في جمعة التحذير والنفير بشكل غير مسبوق في تاريخه بكل ما تعنيه هذه الجملة والخروج العظيم لشعبنا في جمعة التحذير والنفير كان غير مسبوق في تاريخ شعبنا العزيز لأنه يستوعب حجم الاستهداف له ويدرك أن الاستهداف له هو استهداف له في الكرامة والعزة بهدف السيطرة الكاملة والاستعباد والقهر والإذلال.

وبيّن أن هدف أعداء شعبنا هو تكريس وترسيخ معادلة الظلم وحالة الظلم لشعبنا العزيز في كل شيء من استمرار الحصار والسعي بالوصول للشعب إلى حالة الانهيار التام. مؤكدا أن العدو السعودي يسعى للوصول بوضع شعبنا العزيز إلى أن يكون مهيأً للسيطرة الكاملة والاحتلال الكامل ويريد أن يتحول حال شعبنا كحال أي بلد من البلدان التي يقال عنها محتلة لكننا كشعب عزيز بهويتنا الإيمانية، بثقتنا بالله، بانتمائنا الإيماني شعب لم يقبل في كل تاريخه بأن يبقى شعبًا محتلًا تصادر عليه حريته وكرامته فبلدنا هو بلد قيل عنه أنه مقبرة الغزاة ولا يمكن إطلاقا أن يقبل شعبنا بمصادرة حريته وكرامته.

وأضاف: “كان الخروج العظيم المشرف في جمعة التحذير والنفير من مصاديق الحديث النبوي الشريف “الإيمان يمان”، الخروج العظيم المشرف لشعبنا يعبر عن الإرادة الصلبة لشعبنا العزيز في التمسك بحريته وكرامته، الخروج العظيم لشعبنا هو خروج يعبر عن حالة العزة الإيمانية، عن الثبات على الموقف الحق والقضية العادلة”.

لنا الشرف في التوحد ضمن محور المقاومة
مؤكدا أن شعبنا العزيز له قضية واضحة ولسنا وكلاء لأحد، نحن شعب أصيل له قضية، فعلى مستوى قضايا الأمة الكبرى التي نتحرك من أجلها مع أحرار هذه الأمة في محور الجهاد والمقاومة، نحن شركاء وحلفاء ونحن نتحرك في إطار قضايا تعنينا جميعًا، تعني الأمة بكلها، بل تعني كل حر في هذا العالم في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي.

وأكد أننا نتحرك ونحن أهل الأصالة، ننطلق على أساس مبادئ تجمعنا بكل أحرار أمتنا في مسؤوليات تعنينا جميعًا، ونتحرك في مسؤوليات قيمية تجمعنا جميعًا مع إخوة لنا إخوة مسلمين تجمعنا بهم روابط الإسلام. وأضاف: “ما الذي يجمع بعض الأنظمة العربية بالصهيونية؟ هل يمكن أن نقول روابط محترمة؟ أسس شريفة؟! هل يمكن للأنظمة التي تقف اليوم بشكل علني ومكشوف مع الصهيونية مع أمريكا وإسرائيل أن يكون ما يربطها قواسم مشتركة محترمة!!.

وأضاف: “نحن أصحاب توجهات ومواقف تنبع من أصالتنا الإسلامية والإنسانية من قيم عظيمة وواضحة ونحن نتشرف بالتعاون الذي بيننا مع كل أحرار أمتنا على مستوى محور الجهاد والقدس والمقاومة، ونحن نحث كل الأمة أن يكون لديها هذا التوجه للتعاون في مواجهة المخطط الصهيوني”.

وشدد على أن واجب كل الأمة هو التحرك عبر الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعا ضد الأعداء، لافتا إلى أن ما يجري هو التشويه والتشكيك في مواقف الوحدة الإسلامية بينما يتم الترويج للعمالة والخيانة والولاء لأمريكا وإسرائيل.

وبيّن السيد القائد أن السعودي مع تركيزه وفق التوجه الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي على الحصار كان من المحتوم أن يتحرك شعبنا للتصدي لذلك فالمسار السعودي هو مسار تضييق أكثر تشديد للحصار أكثر بشراكة أمريكية بريطانية، كما أن السعودي جعل من نفسه أداة للصهيونية ولأمريكا وبريطانيا مع أن حضورهم وإشرافهم واضح، والعدو السعودي جعل من نفسه الأداة الرئيسية في التنفيذ والتمويل وتحريك الآخرين لخدمة الصهيونية واتجه للمزيد من الحصار والخنق للشعب اليمني والتضييق عليه أشد فكان لا بد في مقابل الحصار السعودي من تحرك جاد، وهذا لا يعني أننا أغفلنا واقع أمتنا من حولنا أو القضية الفلسطينية. مؤكدا أن تحركنا في مواجهة العدوانية السعودي هي في نفس الاتجاه في نفس الموقف من قضايا أمتنا لأن العدو السعودي يتحرك كجزء من المنظومة الصهيونية .

لن نقبل بالحصار والاستعباد والإذلال
وأكد السيد القائد أن شعبنا اليمني العزيز له قضية ومظلومية كبيرة جداً، وشعبنا أوضح موقفه من خلال المشاهد العظيمة جدا التي ليس لها مثيل في جمعة التحذير والنفير وإذا بقي للقائمين على النظام السعودي أعين فليبصروا الخروج العظيم لشعبنا ويدركوا أن القرار هو قرار هذا الشعب من منطلق انتمائه الإيماني وحريته وأصالته. مؤكدا أن قرار شعبنا أنه لن يقبل بالحصار والاستعباد والإذلال ولن يقبل بمصادرة حقوقه المشروعة فخيار شعبنا العزيز ضد الظلم والطغيان الأمريكي السعودي هو موقف حق وقضية عادلة.

وفنّد السيد المزعم التي يتحرك على ضوئها العدو السعودي موضحا أن السعودي في بداية العدوان على بلدنا 2015م لم يكن لديه أي مبرر ولم يأت ذلك العدوان في ظل نزاع أو صراع قائم. مؤكدا أن العدوان السعودي ارتكب أبشع الجرائم طوال 8 سنوات وابتدأ الحصار على شعبنا وقتل الآلاف من النساء والأطفال طوال السنوات الماضية ولم يسلم منه شيء بالإبادة وصولا إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد شعبنا، كما استهدف العدوان السعودي البنية التحتية لبلدنا ودمر الكثير من المنشآت.

التنصل السعودي خلال مرحلة خفض التصعيد وموقف شعبنا
وعن مرحلة خفض التصعيد قال السيد: “أتت مرحلة خفض التصعيد لأن شعبنا العزيز ثبت ثباتا عظيما بالرغم من الوحشية الكبيرة والإجرام والطغيان، العدوان على بلدنا استخدم تكتيكات أمريكية لحرق اليمن وتدميره بشكل كامل بهدف التمكن من كسر إرادة الشعب وثباته وتحطيم معنوياته”.

وبيّن أن الله سبحانه وفّق شعبنا العزيز للثبات العظيم وتحرك أبطاله وشجعانه وشرفاؤه وأعزاؤه إلى كل الجبهات وواجهوا بكل ثبات واستبسال وقدم أبطال شعبنا دروسا للأجيال دروسا للمجتمعات البشرية كلها في مستوى التفاني في القيم العظيمة فأبطال شعبنا أحرقوا دبابات الإبرامز والعربات الأمريكية والغربية بالولاعة. مؤكدا أن ثبات شعبنا كان عظيما والمشاهد الموثقة تقدم أرقى صورة عن القيم الأصيلة لهذا الشعب العزيز في عزته الإيمانية ووفائه وشهامته.

ولفت إلى أن مرحلة خفض التصعيد كانت نتيجة لفشل سعودي أمريكي واضح وما بعد ذلك كان فشلهم أوضح. مؤكدا أن أعداء شعبنا أصروا على الاستمرار في الحصار بالرغم من أن مقتضى مرحلة خفض التصعيد أن يكون هناك انفراجة حقيقية في الملف الإنساني وفي الحقوق المشروعة فمرحلة خفض التصعيد تقتضي أن يكون المسار مسارا يوصل إلى إنهاء الاحتلال السعودي بشكل كامل، كما أن مرحلة خفض التصعيد تقتضي إعطاء هذا الشعب حقوقه، كذلك إعادة الإعمار وجبر الضرر والتعويضات.

وجدد السيد القائد التأكيد على أن شعبنا العزيز في مواجهة الغزو والاحتلال اتجه لتطوير قدراته العسكرية، وقد نفذ شعبنا عمليات كبرى طردت الأعداء من مناطق معروفة وأماكن مهمة واستمر شعبنا في دوره على مستوى عظيم تجاه قضايا الأمة بالرغم من حجم المعاناة فشعبنا لم يتفرج كما تفرج الآخرون على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بل اتجه شعبنا مع غزة بكل ما يستطيع وبخروج أسبوعي مستمر وأنشطة شعبية ليس لها مثيل في كل الدنيا كما قام شعبنا بكل ما يستطيع فعله في أداء واجبه الإنساني والإسلامي والأخلاقي والقيمي والقرآني في نصرة الشعب الفلسطيني.

وقال السيد: “شعبنا واجه جولات من المواجهة مع العدو الأمريكي الذي اعتدى على شعبنا إسنادًا منه للعدو الإسرائيلي، شعبنا العزيز بتوفيق الله طور قدراته العسكرية حتى وصلت إلى مستوى عظيم مهم ومتقدم في ظل هذا الحصار والعدوان”.

وأكد أن شعبنا قدم رسالة بأنه لا يستسلم بالحصار والعدوان بل يعتمد على الله وأنه من الشعوب التي تحول التحديات إلى فرص وتصنع منها واقعا متميزا.

وقال السيد: “من العجيب أن السعودي وصف نقل مرضى ومسافرين في الطائرة الإيرانية بأنه انتهاك للسيادة اليمنية، لكنه لم يتخذ الموقف نفسه حين قصفت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية بلدنا، النظام السعودي استهدف بلدنا بأكثر من 250 ألف غارة ارتكب فيها الجرائم واستهدف مختلف المناطق والمنشآت”.

دعوة لمسيرات مليونية
وتوجه السيد القائد بالدعوة لشعبنا العزيز إلى الخروج المليوني العظيم في المظاهرات والمسيرات في يوم غد الجمعة في صنعاء والمحافظات، موضحا أن الخروج المليوني غدا تأكيداً للثبات على الموقف وتأييداً للخطوة العظيمة في إرساء معادلة الحصار بالحصار والاستعداد لمواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، مضيفا أن الخروج المليوني غدا تضامنا مع الشعب العراقي المسلم تجاه العدوان الذي تعرض له وتضامنا مع الشعبين الفلسطيني واللبناني ومع الجمهورية الإسلامية في إيران.

وعبّر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي عن أمله في أن يكون الحضور الشعبي غدا واسعا حاشدا عظيما مشرفا لائقا بشعبنا العزيز بانتمائه الإيماني وبسالته وكرامته وحريته

 

اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *