إيران: واشنطن تتجه نحو مزيد من الواقعية بشأن الملف النووي

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، أن “المفاوضات مع واشنطن في جنيف غداً ستكون بشكل غير مباشر وعبر الوساطة العمانية”، مضيفاً أن “وفدنا المفاوض سيناقش الجوانب التقنية والاقتصادية والسياسية والقانونية للملف النووي”.

وأوضح أن الوفد يشمل فريقاً من الخبراء التقنيين في المجالين الاقتصادي والنووي والمختصين بالقانون والاقتصاد، مضيفاً أن المفاوضات ستبحث مستوى تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي، وأشار إلى أن “مستوى التخصيب وكميته وعدد أجهزة الطرد المركزي التي يجب أن نمتلكها هي أمور لم نصل بعد إلى تفاصيلها”.

وانتقد بقائي تغيير مواقف المسؤولين الأميركيين قائلاً إن ذلك “يرسل رسائل متناقضة ويدل على عدم الجدية”.

وأضاف أن “مسألة رفع العقوبات بالنسبة لنا غير منفصلة عن أي مسارات دبلوماسية، ونتفاوض في جو من الشك وعدم الثقة ولن نتجاهل تجارب التفاوض السابقة”، مشيراً إلى أن “الأميركيين قد يستغلون التفاوض لأغراض أخرى ولا يمكننا تجاهل هذا الاحتمال، لكن الموقف الأميركي بشأن الملف النووي يتجه نحو مزيد من الواقعية”.

وأشار المتحدث إلى أن “رغم انتقادنا لمهنية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحن مستعدون للحوار معها”، مؤكداً أن “الوكالة أجرت عمليات تفتيش تتعلق بالمنشآت التي لم تتضرر، وإيران التزمت بتعهداتها بشكل كامل في العام الماضي”، وأن “الوكالة لا تزال تلعب دوراً مهماً باعتبارها المسؤولة عن تنفيذ الضمانات ويمكن لها أن تلعب دوراً إيجابياً”.

وتطرق بقائي إلى الدور الأوروبي في الملف النووي، مشدداً على أن “الدول الأوروبية زعزعت التعاون بين إيران والوكالة الدولية بتفعيلها “آلية الزناد” واستغلالها الموقف”، وأن “الشائعات حول تفاصيل المفاوضات هي تكهنات لا أساس لها ولا تمت للواقع بصلة”.

لقاء عراقجي غروسي

في السياق، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، عبر منصة “أكس” اليوم، أنه “اختتم للتو محادثات فنية معمقة مع وزير الخارجية الإيراني، تمهيداً للمباحثات الهامة المقرر عقدها غداً في جنيف”.

ويأتي اللقاء بين غروسي ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في إطار البرنامج المعلن، حيث من المقرر أن تُعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم غد، بوساطة سلطنة عمان، ضمن المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *