حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من كارثة إنسانية وصحية متفاقمة تطال مرضى السرطان، مؤكدةً أن ثلاثة مرضى يفقدون حياتهم يومياً جراء غياب العلاج التخصصي، واستمرار منع المرضى من السفر لتلقي الرعاية الطبية خارج القطاع.
وقالت الوزارة في بيان لها، إن المنظومة الصحية تشهد تدهوراً غير مسبوق، حيث بلغ العجز في الأدوية الأساسية 47%، فيما ارتفعت نسبة نقص أدوية السرطان إلى 61%، كما سجّل نقص مستلزمات المختبرات وبنوك الدم نحو 85%، وهو ما يهدد استمرار تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى بشكل مباشر.
وأوضحت الوزارة أن استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب القيود المشددة على حركة المرضى عبر المعابر، يسهم في رفع معدلات الوفاة ويضع آلاف المصابين بالأورام أمام مخاطر صحية كبيرة. وجدّدت دعوتها للمؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل، لتوفير الأدوية التخصصية وضمان وصول المرضى إلى العلاج اللازم.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس قسم أورام الدم في مركز غزة للسرطان، الدكتور صالح شيخ العيد، أن الوضع الصحي للمرضى أصبح كارثياً، مشيراً إلى أن نقص الأدوية وعدم توافر العلاجات الأساسية يضطر الأطباء إلى وقف خطط علاجية حيوية، ما يسرّع في تدهور الحالات.
من جانبها، روت مريضة تُدعى مريم البحيصي، معاناتها اليومية مع مرض السرطان، مشيرةً إلى أنها لم تعد تجد أدويتها في الصيدليات، وتخشى تدهور حالتها الصحية في ظل إغلاق المعابر وتعذّر سفرها لتلقي العلاج خارج غزة. وناشدت المجتمع الدولي التحرك العاجل لإنقاذ حياة المرضى قبل فوات الأوان.
