أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم، أن “العدو أدخل إلى البلاد إرهابيين مدرّبين”، مشدداً على أنه من واجب الحكومة عدم السماح للمخرّبين بإثارة الفوضى في البلاد.
وقال بزشكيان، في حديث تلفزيوني، إن “العدو يسعى إلى تصعيد حالة الاضطراب”، مؤكداً أنّ مثيري الشغب والفوضى “ليسوا من المحتجّين، فنحن نصغي إلى مطالب المحتجّين ونسعى بكل طاقاتنا لمعالجة مشكلاتهم”.
وشدّد على أنّ “واجب الحكومة هو حلّ مشكلات الناس ورفع مخاوفهم”، معتبراً في الوقت نفسه أن “من واجبها أيضاً عدم السماح للمخرّبين بإثارة الفوضى في البلاد”.
ودعا العائلات الإيرانية إلى عدم السماح لأبنائها بالانجرار إلى أعمال الشغب التي “يقودها الإرهابيون ومثيرو الفتن”.
كذلك، استعرض بزشكيان آخر مراحل تنفيذ الخطة الاقتصادية الكبرى للحكومة في إصلاح نظام الدعم، مشيراً إلى عقد اجتماعات عديدة مع ممثلي النقابات والتجّار بحضور مسؤولين حكوميين.
وكشف الرئيس أنّ “فئة كانت تجني أرباحاً طائلة من خلال تخصيص العملة المدعومة في بداية سلسلة التوريد، كانت للأسف تحوّل منافع كبيرة إلى جيوب مجموعة معيّنة لم يكن عددها قليلاً، وهؤلاء تضرّروا اليوم، ولذلك ارتفعت أصواتهم. وقد لا يعبّر هؤلاء صراحة عن مواقفهم، لكنهم يمارسون في المجتمع وفي مسار تنفيذ الأمور أشكالاً مختلفة من العرقلة”.
وأوضح أنّ “هدف الحكومة هو توزيع كل ما لديها بشكل عادل بين المواطنين، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو الفئوية أو القومية أو العرقية، وحتى عن محافظاتهم أو لهجاتهم ولغاتهم”.
وأكد بزشكيان أنّ الحكومة تدرك المخاوف القائمة بشأن تنفيذ هذه الخطة، مضيفاً “لقد أنشأنا في الحكومة هيكلية خاصة، يكون فيها رئيس البنك المركزي رئيساً لفريق العمل، ويتمتّع بصلاحيات المادة 127 من الدستور وصلاحيات المادة 138 للحكومة، بما يتيح عدم الحاجة إلى المرور بالتسلسل الإداري التقليدي”.
“صيانة الدستور” يطالب بالتعامل بحزم مع مرتكبي أعمال الشغب
من جهته، أدان مجلس صيانة الدستور أعمال الشغب وتدمير الممتلكات العامة، وطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية التعامل بحزم مع مرتكبيها دون أيّ محاباة.
وأكد المجلس، في بيان، اليوم، أن أعمال الشغب الأخيرة في البلاد جرت تحت إشراف إسرائيل وأميركا.
وقال البيان إن “أعداء إيران دائماً ما يستهدفون وحدة الشعب الإيراني ويبحثون عن الفوضى في البلاد، لكن هذه الأوهام لن تتحقق”، مشدداً على أن الدولة “لن تتهاون ولن تتحمل أبداً ممارسات الذين يقومون بأعمال التخريب والعمالة للاجانب”.
وختم البيان بدعوة الشعب الإيراني إلى التمسك بوحدته و”الوقوف أمام جميع مؤامرات العدو كما وقف في السابق وأفشل مخططات العدو”.
عراقجي: النار ستلتهم من يشعلها
بالتزامن، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على تصريحات المسؤولين الأميركيين الذي وصفوا التأكيدات الإيرانية بضلوع أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية في أحداث الشغب التي شهدتها المدن الايرانية بالـ”وهم”، قائلاً “إن الوهم الوحيد فيما يخصّ الأوضاع الراهنة هو أن تعتقدوا بأن النيران سوف لن تلتهم من يشعلها”.
وكتب عراقجي في صفحته الشخصية في منصة “إكس”: “تزعم الحكومة الأميركية أن التقييمات بأن أميركا وإسرائيل هما من يؤججان أحداث الشغب والعنف في بلادنا، هي نابعة من أوهام، لكن هناك مشكلة، وهي اعتراف رئيس جهاز السي اي ايه في العهد الرئاسي الاول لترامب بشكل واضح ودون خجل بما يقوم به الموساد وحماته الأميركيين حالياً، والبوح به”.
وتابع عراقجي: “إن الوهم الوحيد فيما يخصّ الأوضاع الراهنة هو أن تعتقدوا بأن النيران سوف لن تلتهم من يشعلها”.
