اضطرت عائلات فلسطينية، اليوم الثلاثاء، إلى النزوح من تجمع البرج البدوي في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهيانة، في أحدث موجات التهجير القسري التي تطال التجمعات البدوية هناك.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار معتز بشارات إن 15 عائلة، يناهز عدد أفرادها 100 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، فككت مساكنها ورحلت قسرًا عن التجمع، نتيجة اعتداءات متكررة شملت حرق مساكن وسرقة ممتلكات ومواشٍ، والاعتداء على السكان.
وأضاف بشارات أن الاعتداءات نفسها دفعت، خلال الأيام الماضية، سبع عائلات أخرى إلى الرحيل عن تجمع الميتة المجاور، في سياق ما وصفه بسياسة منهجية تهدف إلى تفريغ الأغوار من سكانها الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات العدو الصهيوني بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، ترافقها جرافات عسكرية، وأجبرت سكان ثلاثة منازل على إخلائها، بعد قطع التيار الكهربائي عنها، تمهيدًا لهدمها.
وقال رئيس بلدية البلدة فرحات مرعي إن قوات العدو شرعت بهدم أحد المنازل، رغم إبراز صاحبه قرارًا صادرًا عن محاكم الاحتلال يقضي بوقف الهدم إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية. وأوضح أن الجرافات انسحبت لاحقًا بعد تدخل الارتباط الفلسطيني، عقب هدم منزل واحد فقط.
وأضاف مرعي أن المنازل الثلاثة بُنيت عام 2010، ولا تزال قضاياها منظورة أمام محاكم كيان العدو منذ سنوات دون صدور قرار نهائي، رغم وقوعها في منطقة بعيدة عن المستوطنات، مشيرًا إلى أن الاحتلال يبرر الهدم بدواعٍ أمنية.
ولفت إلى أن نحو 270 منزلًا آخر في البلدة مهددة بالهدم بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي شمال الضفة الغربية المحتلة، هدمت جرافات العدو الصهيوني منزلًا مأهولًا في منطقة نابلس الجديدة–التعاون العلوي على قمة جبل جرزيم، بحجة البناء دون ترخيص، في استمرار لسياسة هدم المنازل التي تستهدف الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة.
ويأتي الهدم بذريعة وقوع تلك المنازل في مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة العدو الصهيوني الكاملة وفق اتفاقية أوسلو، وتؤكد الحقائق على الأرض أن “عدم الترخيص” و”مناطق ج” وغيرها ليست إلا ادعاءات صهيونية، وأن عمليات الهدم المستمرة والمتصاعدة بالضفة والقدس هدفها المصادرة والاستيطان وسلب الفلسطينيين أرضهم.
وحسب “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، نفذت سلطات كيان العدو الصهيوني خلال يناير/ كانون الثاني الماضي 59 عملية هدم شملت 126 منشأة فلسطينية، بينها 77 منزلا مأهولا، إضافة إلى إصدار 40 إخطارا بالهدم، تركز معظمها في محافظة الخليل.
