وزير الدفاع البلجيكي: أوروبا غير قادرة على مواجهة أمريكا في غرينلاند

أقر وزير الدفاع البلجيكي، تيو فرانكن، بعدم قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة الولايات المتحدة عسكرياً، في حال أقدمت على ضم غرينلاند بالقوة.

وقال فرانكن، في حوار مع قناة “VRT”، السبت، إن “الحديث عن حرب من أجل غرينلاند غير واقعي، فالتفوق العسكري الأميركي في المنطقة القطبية هائل، وخطوط إمدادهم تمنحهم أفضلية لا يمكن مجاراتها”.

واعتبر أنه “لهذا السبب يجب أن نركز جهودنا على الخطة الدبلوماسية، وهي إقناع واشنطن بأن الاتحاد الأوروبي قادر على إدارة الملف الأمني في غرينلاند دون الحاجة لتدخل أميركي”.

كما أشار الوزير البلجيكي إلى وجود “خطة احتياطية” في حال فشل المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن “الخطط البديلة موجودة دائماً، لكن الإفصاح عنها علناً ليس حكيماً”.

الدنمارك تعزز وجودها العسكري في غرينلاند

وفي سياق متصل، أكدت القوات المسلحة الدنماركية مواصلة تعزيز وجودها العسكري في غرينلاند خلال العام الجاري.

وأوضحت القوات، في بيان، أن “أفراداً عسكريين وصلوا على متن طائرة قادمة من الدنمارك إلى مطار نوك، ليصبحوا جزءاً من الوجود العسكري الدنماركي الموسع في غرينلاند”، مبينةً أن “الدنمارك ستواصل توسيع وجودها في الجزيرة طوال عام 2026”.

كذلك، أفادت القوات الدنماركية أن مقاتلتين دنماركيتين من طراز “إف-35” نفذتا بالتعاون مع طائرة تزويد بالوقود فرنسية متعددة المهام من طراز “MRTT” طلعة تدريبية مشتركة في أجواء جنوب شرقي غرينلاند.

وقد هدفت هذه الطلعة، بحسب البيان، إلى “التدرب على العمليات المشتركة بما في ذلك التزود بالوقود جواً والطلعات بعيدة المدى وضمان الأمن في الظروف القطبية القاسية”.

وأشارت القوات الدنماركية إلى أن هذه التدريبات ستستمر على مدار العام الحالي، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية للجزيرة.

تظاهرات في كوبنهاغن

في التزامن، تجمّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن رفضاً لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عزمه السيطرة على جزيرة غرينلاند.

وأفادت وكالة “فرانس برس” أن حشداً من الأشخاص تظاهر في ساحة مبنى البلدية حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا “كالاليت نونات!” وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

ورفع المتظاهرون لافتات عليها عبارة “اجعلوا أميركا ترحل”، في تحوير لشعار “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”، بالإضافة إلى عبارة “الولايات المتحدة لديها أصلاً الكثير من الثلوج”.

ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات في مدن مثل آرهوس (وسط)، وألبورغ (شمال)، وأودنسه (جنوب)، وذلك بمبادرة من عدة منظمات غرينلاندية.

ويعرب الرئيس الأميركي، مراراً عن رغبته في ضم الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي إلى الولايات المتحدة، بحجة “الضرورات الأمنية”، نظراً لموقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية.

وردت كل من الدنمارك وغرينلاند بحزم على هذه التصريحات، محذرتين واشنطن من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، ومؤكدتين توقعهما احترام السيادة والسلامة الإقليمية للجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *