محافظة القدس: مخطط توسيع مستوطنة “آدم” يكشف نوايا العدو في الضم الممنهج

أكدت محافظة القدس، أن الاتفاقية التي أعلنت عنها ما تُسمّى “وزارة البناء والإسكان” في حكومة كيان العدو الصهيوني مطلع فبراير الجاري لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة “آدم” المقامة على أراضي المواطنين شمال القدس المحتلة، تكشف في جوهرها نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات العدو.

واعتبرت المحافظة، في بيان اليوم الإثنين، أن ذلك يشكل غطاءً تضليليًا يهدف إلى توسيع حدود بلدية العدو الصهيوني في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي، بحسب وكالة “معا” الفلسطينية.

وأوضحت أن الترويج لما يُسمّى “توسيع مستوطنة آدم” ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستيطاني الجديد سيُدار فعليًا كحيّ تابع لبلدية العدو الصهيوني في القدس المحتلة، رغم تقديمه شكليًا كجزء من المستوطنة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.

وذكرت محافظة القدس أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاسيطانية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستوطنة آدم، ولا ترتبط بها حاليًا بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.

وأشارت إلى أن تنفيذ البناء في هذه المنطقة يؤدي إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادًا فعليًا لمستوطنة “نفيه يعقوب” المخصّصة للمستوطنين الحريديم، خصوصًا أن طريق الوصول المخطط للحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عمليًا نطاق النفوذ البلدي للعدو في المدينة.

وقالت المحافظة إن دفع المخطط وتسريعه جاء عقب تغييرات استيطانية واسعة أجراها وزير مالية الكيان داخل ما تُسمّى “الإدارة المدنية”، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.

ولفتت إلى أن ما تُسمّى “وزارة البناء والإسكان” في حكومة كيان العدو الصهيوني أعلنت في 3 فبراير الجاري توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون “شيقل” لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستوطنة “آدم” المقامة على أراضي المواطنين.

وأكدت محافظة القدس أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة كيان العدو الصهيوني القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.

 

اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *