عراقتشي: التوصل إلى اتفاق نووي ممكن شريطة ضمان حقوق إيران.. ومستعدون للحرب

أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، اليوم الأحد، أنّ الحرب ليست حتمية ويمكن تجنّبها، مؤكّداً أنّ إيران مستعدّة تماماً لأيّ مواجهة، وأنّ مستوى استعدادها يفوق ما كان عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر.

وأوضح عراقتشي، في مقابلة مع شبكة “CNN”، أنّ أفضل وسيلة لمنع الحرب هي الاستعداد لها، مشدّداً على أنّ هذا الاستعداد لا يعني الرغبة في خوضها، بل يهدف إلى منعها، لافتاً إلى أنّ بعض العناصر والأطراف تسعى إلى جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحرب لتحقيق مصالحها.

“إيران فقدت ثقتها بالولايات المتحدة كطرف مفاوض”

كما أشار إلى اعتقاده بأنّ ترامب يتمتع بقدر كافٍ من الحكمة لاتخاذ القرار الصحيح، لكنه أكد في المقابل أنّ إيران فقدت ثقتها بالولايات المتحدة كطرف مفاوض، معتبراً أنه للوصول إلى مفاوضات حقيقية يتطلّب الأمر معالجة حالة انعدام الثقة هذه.

ولفت عراقتشي إلى أنّ “بعض الدول الصديقة في المنطقة تؤدّي حالياً دور الوسيط وتحاول بناء الثقة”، مضيفاً أنّ “بعض الدول تنقل الرسائل وتحاول تهيئة الأجواء لمفاوضات حقيقية وجادّة ونحن على تواصل معهم والمحادثات كانت مثمرة”.

الاتفاق النووي ومسار التفاوض

وخلال المقابلة، أكّد وزير الخارجية الإيراني أنه “إذا التزم فريق التفاوض الأميركي بتوجيهات ترامب للتوصّل إلى اتفاق عادل ومنصف يهدف إلى منع امتلاك الأسلحة النووية، فسيكون التوصّل إلى اتفاق ممكناً وفي فترة وجيزة”، معتبراً أنّ كون المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة هو مسألة شكلية والأهمّ هو مضمون التفاوض.

ورداً على أسئلة بشأن التفاوض على ملفات أخرى كالصواريخ والحلفاء، دعا عراقتشي إلى التركيز على الأمور الممكنة وعدم إضاعة فرصة التوصّل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية.

أمن المنطقة ومضيق “هرمز”

وأشار عراقتشي، إلى أنّ مصدر التوترات والصراعات في المنطقة هو القوى الأجنبية التي دخلت إليها، مؤكّداً احترام بلاده لجيرانها واستعدادها الدائم للتفاعل معهم لمناقشة أمن المنطقة واستقرارها.

كما شدّد على أهمية مضيق “هرمز” لإيران وللعالم، لافتاً إلى أنّ إيران حافظت دائماً على أمنه بجهود حرس الثورة وستواصل ذلك.

“أيّ هجوم على إيران سيشكّل تهديداً كبيراً للجميع”

في السياق، حذّر عراقتشي من أنّ أيّ هجوم على إيران سيشكّل “تهديداً كبيراً للجميع”، موضحاً أنّ طهران بذلت جهداً كبيراً في الحرب السابقة لإبقاء نطاق الصراع محدوداً، لكنّ أيّ مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة ستؤدّي إلى تورّط أجزاء واسعة من المنطقة بسبب وجود القواعد الأميركية فيها.

وأكّد أنّ إيران مستعدّة لأيّ احتمال، وأنّ قواتها المسلحة جاهزة، وأنّ صواريخها اختُبرت فعلياً في الحرب الأخيرة.

“أعمال الشغب المسلّح امتداد لحرب الأيام الـ12”

كما أشار إلى أنّ البلاد شهدت 10 أيام من الاحتجاجات السلمية جرى خلالها الحوار مع المحتجين، قبل أن تدخل عناصر مسلّحة وجماعات إرهابية بين 8 و10 كاتوت الثاني/يناير، وأطلقت النار على قوات الأمن، ما فرض مواجهتها.

واعتبر أنّ تلك الأيام الثلاثة شكّلت امتداداً لحرب الأيام الاثني عشر، وكانت عملية موجّهة من الخارج قادها “الموساد”، مشيراً إلى أنّ الهدوء السائد منذ 10 كانون الثاني/يناير الجاري مستمر.

كما نفى وجود أيّ خطط لإعدامات، مؤكّداً احترام حقوق المحتجزين.

تعاون اقتصادي مشروط برفع العقوبات

وأوضح عراقتشي، أنه في حال التوصّل إلى تفاهم مع حكومة ترامب، ستتوافر فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة، مشدّداً على أنّ طهران لا تمانع التعاون مع الشركات الأميركية، وأنّ العقوبات هي العائق الأساسي.

واستطرد قائلاً: “إذا تمّ الاعتراف بحقّنا في التخصيب وتمكّنا من مواصلة التخصيب لأغراض سلمية، فكلّ التفاصيل قابلة للتفاوض، ويمكننا الجلوس معاً بأيّ صيغة والتوصّل إلى نتيجة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *