“الأورومتوسطي”: “إسرائيل” تغلق العمود الفقري للاستجابة الإنسانية بغزة مع بداية 2026

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من أن كيان العدو الصهيوني بدأ مع مطلع العام 2026 إجراءات لحظر عشرات المنظمات الإنسانية الدولية في غزة، ما يهدد حياة الملايين.

وقال المرصد، في تدوينة على منصة “اكس”، اليوم الأربعاء، إن هذه الإجراءات، عبر نظام ترخيص غير قانوني، تقطع عن عمد خدمات الرعاية الطبية المنقذة للحياة والغذاء والمياه والمأوى وخدمات الحماية، مما يسرع انهيار النظام الصحي والإغاثي في القطاع ويزيد من معاناة السكان.

وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى اختفاء خدمات علاج الصدمات والعمليات الجراحية والخدمات الصحية الطارئة، ومنع وصول الأدوية المنقذة للحياة، كما سيؤدي ذلك إلى حجب المياه النظيفة، والصرف الصحي الطارئ، ودعم التغذية، في حين ستتلاشى المساكن المؤقتة والملاجئ للأسر النازحة.

وأوضح المرصد أن برامج حماية الأطفال والدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد للأطفال الأكثر ضعفًا ستتوقف، إضافة إلى إيقاف المساعدات الطارئة وبرامج دعم المجتمع والإغاثة في الكوارث، ما يلغي عمليًا آخر شريان حياة لغزة ويترك الملايين بلا خدمات أساسية للبقاء على قيد الحياة.

وفرضت سلطات العدو الصهيوني “قواعد تسجيل جديدة” تستهدف عمل عشرات المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية العاملة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتهدد بموجبها بمنع 37 منظمة إنسانية من دخول غزة.

واعتبرت مصادر فلسطينية أن كيان العدو الصهيوني يسعى إلى “تسييس العمل الإغاثي، وتحويله إلى أداة ابتزاز للفلسطينيين”، مطالبة المجتمع الدولي “بالتحرك العاجل والفاعل لإدانة هذا السلوك الإجرامي”.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر “محكمة العدل الدولية” بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *