علماء يبتكرون “كلية عالمية” تتوافق مع أيّ فصيلة دم قد تكون علاجاً واعداً في زراعة الكلى وتنقذ أرواح المرضى حول العالم.. ما التفاصيل؟

كشفت دراسة حديثة أنّ الباحثين باتوا أقرب من أيّ وقت مضى إلى تحقيق إنجازٍ هامّ في مجال زراعة الكلى

كشفت دراسة حديثة أنّ الباحثين باتوا أقرب من أيّ وقت مضى إلى تحقيق إنجازٍ هامّ في مجال زراعة الكلى، وهي القدرة على نقل الكلى من متبرّعين بفصائل دم مختلفة عن فصائل دم المتلقّين، ما قد يُسرّع بشكلٍ كبير من فترات الانتظار وينقذ أرواح المرضى، وفق ما ذكره موقع “ساينس ألرت” Science Alert.

وأفاد فريق من مؤسساتٍ في كندا والصين في دراسة نشرت في العام 2025، بابتكار كلية “عالمية” يُمكن، نظرياً، قبولها من قِبل أيّ مريض. وقد نجحت الكلية التي خضعت للتجربة في البقاء والعمل لعدة أيام في جسد متلقٍّ متوفٍ دماغياً، بعد موافقة عائلته على المشاركة في البحث، “وهي المرة الأولى التي نشهد فيها هذا الأمر في نموذج بشري”، بحسب ما أفاد عالم الكيمياء الحيوية، ستيفن ويذرز.

https://x.com/ScienceAlert/status/2019792354463326633?s=20

حالياً عادةً ما ينتظر الأشخاص ذوو فصيلة الدم “O” الذين يحتاجون إلى كلية، توفّر كلية من الفصيلة نفسها من متبرّع. ويمثّل هذا العدد أكثر من نصف الأشخاص على قوائم الانتظار، ولكن نظراً لأنّ الكلى من فصيلة “O” يمكن أن تعمل لدى أشخاص من فصائل دم أخرى، فإنها نادرة.

علماء يبتكرون "كلية عالمية" تتوافق مع أيّ فصيلة دم قد تكون علاجاً واعداً في زراعة الكلى وتنقذ أرواح المرضى حول العالم.


ومع أنه من الممكن حالياً زراعة كلى من فصائل دم مختلفة، من خلال تدريب جسم المتلقّي على عدم رفض العضو، فإنّ العملية الحالية بعيدة كلّ البعد عن الكمال وغير عملية. فهي تستغرق وقتاً طويلاً، وهي مكلفة، ومحفوفة بالمخاطر، كما أنها تتطلّب متبرّعين أحياء، إذ يحتاج المتلقّي إلى وقت للتحضير.

فيديو تفصيلي على اليوتيوب ..اضغط هنا


فقد نجح الباحثون في الدراسة الحديثة تحويل كلية من فصيلة “A” إلى كلية من فصيلة “O”، باستخدام إنزيمات خاصة تمّ تحديدها مسبقاً، تعمل على إزالة جزيئات السكر (المستضدات) التي تُعدّ مؤشرات لفصيلة الدم “A”. ويشبّه الباحثون هذه الإنزيمات بالمقص الذي يعمل على المستوى الجزئي، فمن خلال قص جزء من سلاسل مستضدات فصيلة “A”، يمكن تحويلها إلى حالة خالية من مستضدات “ABO” التي تميّز فصيلة الدم “O”.

وفي هذا السياق، يوضح ويذرز قائلاً: “الأمر أشبه بإزالة الطلاء الأحمر عن سيارة وكشف الطبقة التمهيدية المحايدة”. وبمجرد حدوث ذلك، لا يعود الجهاز المناعي يعتبر العضو المزروع جسماً غريباً”.

كشفت دراسة حديثة أنّ الباحثين باتوا أقرب من أيّ وقت مضى إلى تحقيق إنجازٍ هامّ في مجال زراعة الكلى

إلا أنه لا تزال هناك تحديات كثيرة قبل البدء بالتجارب على البشر. حيث تبدأ الكلية المزروعة تُظهر علامات فصيلة الدم “A” مجدداً في اليوم الثالث، ما أدّى إلى استجابة مناعية، لكن هذه الاستجابة كانت أقل حدة من المعتاد، وظهرت دلائل على أنّ الجسم يحاول تقبّل الكلية.

ويعمل العلماء حالياً على معالجة هذه المشكلة من زوايا متعددة، ويُبشّر توسيع نطاق الكلى المتوافقة مع هؤلاء المرضى بإحداث فرق كبير.

ويشرح ويذرز موضحاً: “هذا ما يحدث عندما تُترجم سنوات من البحث العلمي الأساسي إلى رعاية المرضى”، مردفاً أنّ “رؤية اكتشافاتنا تقترب من التأثير الفعلي في الواقع هو ما يدفعنا للمضي قدماً”.


اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *