بلومبرغ تكشف التداعيات: اضطراب الملاحة يضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات غير مسبوقة

تسلّطُ وكالةُ بلومبرغ الأمريكية في تحليلٍ حديثٍ، الضوءَ على التداعيات الاستراتيجية للتحرُّك اليمني لكسر الحصار الطويل عن البلد، جازمةً بأن تصاعدَ الهجمات اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب أدى إلى تراجع صادرات النفط السعودية خلال شهر يوليو.

وتكشفُ الوكالة الأمريكية أن إجمالي صادرات السعودية من النفط بلغ 4.19 مليون برميل يوميًا خلال يوليو، بانخفاض قدره 460 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، فيما ينخفض الفارق إلى نحو 230 ألف برميل يوميًا عند احتساب الشحنات المحمّلة على سفن لا تزال عالقة داخل الخليج.

وتجدد التأكيدَ بأن معظمَ صادرات النفط الخام السعودية أصبحت تُنقل عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد تراجع الاعتماد على موانئ الخليج، إلا أن هذا المسار واجه تهديدات متزايدة عقب فرض اليمن حصارًا على الموانئ السعودية واستهداف السفن والمنشآت النفطية المرتبطة بالمملكة.

وتضيفُ أن تتبع الشحنات المنطلقة من ميناء ينبع أصبح أكثر صعوبة، بعد أن بدأت أعدادٌ متزايدة من الناقلات تبحر إلى الميناء من دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، في حين غيّرت بعضُ السفن مساراتها مؤقتًا، بينما واصلت سفن أخرى عمليات التحميل.

وتلفتُ الوكالة إلى أن صورَ أقمار صناعية التقطها القمر الأوروبي «سنتينل-2» خلال عطلة نهاية الأسبوع أظهرت وجودَ خمس ناقلات نفط خام عملاقة في ميناء ينبع، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على احتمال ارتفاع وتيرة عمليات التحميل للصين مسموحٌ بها من قِبَلِ اليمن.

وتؤكد أن انهيار اتفاق السلام المؤقت بين أمريكا وإيران أدى إلى تجدد الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز، الأمر الذي حَدَّ من قدرة السعودية على تصدير النفط عبر موانئ الخليج، وأبقى عددًا من الناقلات المحمّلة بالنفط عالقًا داخل المنطقة.

وتؤنِّب بلومبرغ المسؤولين السعوديين لعدم رَدِّهم على طلبات التعليق بشأن بيانات الصادرات أو تداعيات التطورات الأمنية على حركة شحن النفط.

في ذات السياق استعرضت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية تقريراً يفيد بأن السفنَ المرتبطةَ بالصين واصلت العبور بأمان عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حين واجهت السفن المرتبطة بالسعودية قيودًا متزايدةً دفعتها إلى تغيير مساراتها وتشديد إجراءاتها الأمنية.

وتلفت الشركة إلى أن ست ناقلات نفط سعودية غيّرت مساراتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من البحر الأحمر، فيما تضاعفت مدة إحدى الرحلات من تايوان إلى ينبع تقريبًا من 24 يومًا إلى 56 يومًا.

وتؤكد أن ميناءَ فهد الصناعي في ينبُع يواصل عملياته في حالة تعتيم كامل منذ 27 يوليو، مع رصد عدد كبير من السفن التي أوقفت بث إشارات نظام التعريف الآلي، في تحول واضح مقارنة بالفترة السابقة.

توضح إلى أن صورَ الرصد أظهرت استمرارَ نشاط ميناء ينبع رغم التعتيم، مع وجود ناقلات نفط وسفن شحن عند الأرصفة ومناطق الانتظار، دون رصد عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى.

كما تبيّن أن ميناء الحديدة واصل تسجيل ارتفاع في النشاط الملاحي، حيث رُصدت سفن جديدة تقترب من الميناء وأخرى بقيت راسية لعدة أيام، بما يشير إلى استمرار حركة الميناء رغم الضربات التي تعرض لها أواخر يوليو.

 

اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي :

واتس أب تيليجرام منصة إكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *